أعلن رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في 22 تموز/يوليو 2026 أنه سيرفع دعوى تشهير جنائي ضد يينغشيب أتشانون، مدير منظمة «الإنترنت من أجل قوانين الشعب» (iLaw) التايلاندية، على خلفية ما نُسب إلى رئيس الوزراء من صلة بشبهات أحاطت بانتخاب مجلس الشيوخ.
وجاء الإعلان بعد يوم واحد من توجيه أتشانون رسالة إلى أحزاب المعارضة طلب فيها فتح تحقيق برلماني في مخالفات يُشتبه بوقوعها في انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 200 عضو، وهي انتخابات جرت بين 9 و26 حزيران/يونيو 2024 وشارك فيها عشرات آلاف المرشحين عبر جولات متعددة.
ثلاث شكاوى إضافية خلال تسعة أيام
ولم تقف الملاحقة عند إعلان رئيس الوزراء. ففي 24 تموز/يوليو تقدّم أحد الوزراء بشكوى تشهير منفصلة ضد أتشانون، وفي 30 من الشهر نفسه تقدّم عضوان في مجلس الشيوخ بشكويين إضافيتين على خلفية منشور نشره على فيسبوك.
وتستند الشكاوى إلى المادتين 326 و328 من قانون العقوبات التايلاندي، وهما المادتان اللتان تجعلان التشهير جريمة جنائية لا نزاعاً مدنياً. وتعمل المنظمة التي يديرها أتشانون على رصد المخالفات الانتخابية وتوثيقها، وعلى الدعوة إلى إصلاح التشريعات وتوسيع المشاركة العامة وحرية التعبير.
مطالبات بسحب الشكاوى وإلغاء تجريم التشهير
ودعت منظمات حقوقية دولية رئيس الوزراء إلى العدول عن رفع دعواه، وطالبت السلطات التايلاندية بسحب جميع الشكاوى المقدّمة ضد أتشانون، وباتخاذ خطوات عاجلة لإلغاء تجريم التشهير الوارد في المادتين 326 و328.
ووصفت هذه الدعاوى بأنها من نوع الدعاوى الاستراتيجية ضد المشاركة العامة، أي الدعاوى التي تُرفع لترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان وإسكاتهم عبر إشغالهم بالمحاكم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.