خلص تقرير جديد صادر عن المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب (DIGNITY) إلى أن الترحيل القسري لنحو 1700 سجين من سجون في المناطق الأوكرانية التي احتلتها روسيا إلى منشآت داخل الأراضي الروسية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، يخالف القانون الدولي الإنساني، وأنه على الأرجح يشكّل جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ويستند التقرير، الذي حمل عنوان «الترحيل إلى الجحيم»، إلى إفادات 233 محتجزاً سابقاً أو حالياً كانوا مسلوبي الحرية في أوكرانيا حين بدأت روسيا غزوها الشامل في 24 فبراير/شباط 2022.
ما وثّقته الإفادات
وأفاد 95 في المئة ممن قوبلوا بأنهم تعرضوا لإساءات وتعذيب أو شهدوا وقوعها، أثناء عملية الترحيل وفي الاحتجاز الذي تلاها. وشملت الأساليب الموثّقة الضرب بالعصي والركل، وإبقاء المحتجزين في أوضاع مجهدة لفترات طويلة، والإذلال، والتهديد بالعنف الجسدي أو الجنسي.
وجرت عمليات النقل تحت حراسة مسلحة وفي ظروف اكتظاظ، مع محدودية الحصول على الطعام والماء ومرافق الصرف الصحي. ومُنع السجناء بعد ترحيلهم من التواصل مع ذويهم، وأُجبر كثير منهم على قبول الجنسية الروسية.
وبعد الإفراج عنهم، ظل عدد منهم محتجزاً في مراكز الهجرة الروسية أو نُقل إلى منشآت في شبه جزيرة القرم، فيما رُحّل آخرون إلى دول ثالثة من دون وثائق ولا موارد.
التكييف القانوني
ويرى التحليل القانوني الوارد في التقرير أن هذه الممارسات قد ترقى كذلك إلى جرائم ضد الإنسانية، لأنها ارتُكبت على الأرجح في إطار هجوم واسع النطاق أو ممنهج ضد السكان المدنيين. وقالت مديرة الشؤون القانونية في المعهد تيريزه ريتر إن الترحيل يُستخدم في هذه الحالة سلاحاً غير مشروع في الحرب.
وأُعدّ التقرير بالشراكة مع منظمة حماية سجناء أوكرانيا، ومجموعة خاركيف لحماية حقوق الإنسان، والشبكة الأوروبية للتقاضي بشأن السجون، وبدعم من وزارة الخارجية الدنماركية، وهو متاح بالإنجليزية والأوكرانية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.