أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها إزاء التغييرات الأخيرة في سياسة التحصين في الولايات المتحدة، وقالت إنها لا تتوافق مع عقود من الأدلة العلمية التي تحدد متى يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، ومتى توفر اللقاحات أقوى حماية، وكم عدد الجرعات اللازمة، وأي اللقاحات يمكن إعطاؤها معاً بأمان.
وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، إن هذه الأدلة تخضع لمراجعة مستمرة كلما ظهرت بيانات جديدة من مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن ما هو متاح منها اليوم لا يترك مجالاً للالتباس.
وأضاف: “الأدلة العلمية المتاحة حاليا واضحة لا لبس فيها: فاللقاحات، بما فيها لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، آمنة ولا تسبب التوحد”.
تأخير الجرعات لا يجعل التطعيم أكثر أماناً
وأوضح مدير المنظمة أن تأخير اللقاحات أو الفصل غير الضروري بين جرعاتها لا يجعل التطعيم أكثر أماناً، بل قد يترك الأطفال من دون حماية في المرحلة التي يكونون فيها أشد عرضة للمرض.
وشدد على أن سياسات التطعيم يجب أن تستند إلى “مراجعة علمية صارمة ومستقلة وشفافة لأفضل الأدلة العلمية المتاحة، لا إلى التأثيرات السياسية”.
وأشار إلى أن الجهات الوطنية المعنية في كل بلد تسترشد بالخبرة والأدلة والتوصيات العالمية، ومن بينها توصيات منظمة الصحة العالمية، حين تحدد اللقاحات وجداول التطعيم الأنسب لها، آخذة في الحسبان أنماط انتشار الأمراض محلياً والنظم الصحية واحتياجات السكان.
وختم بالقول: “يرغب كل والد في الحفاظ على سلامة أطفاله، وتُعد اللقاحات من أقوى الأدوات المتاحة لتحقيق ذلك”.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.