عاجل
المعهد الدانماركي لمناهضة التعذيب: إعلان كيشيناو قد يُضعف عملياً الحماية المنصوص عليها في المادة 3 المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو أطراف اليمن إلى خفض التصعيد بعد مقتل 17 مدنياً منذ السادس من أغسطس ديوان المحاسبة الدنماركي: اللاجئون المصابون بصدمات قد ينتظرون 15 عاماً قبل الوصول إلى علاج متخصص منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة العراقية إلى وقف الإعدامات وإنهاء الإفلات من العقاب مشروع بحثي دنماركي جديد لتقصير طريق العلاج أمام المصابين بصدمات الحرب واللجوء الدنمارك تتجه إلى تقليص الحبس الاحتياطي وتشديد شروط تمديده بعد تسعين يوماً
قضايا

ديوان المحاسبة الدنماركي: اللاجئون المصابون بصدمات قد ينتظرون 15 عاماً قبل الوصول إلى علاج متخصص

ديوان المحاسبة الدنماركي: اللاجئون المصابون بصدمات قد ينتظرون 15 عاماً قبل الوصول إلى علاج متخصص

قدّر ديوان المحاسبة الوطني الدنماركي أن ما يصل إلى 15 عاماً قد تمرّ في المتوسط قبل أن يحصل اللاجئون المصابون بصدمات نفسية على العلاج المتخصص المناسب لحالتهم. ويُقدَّر على المستوى الوطني في الدنمارك أن نحو ثلث اللاجئين يعانون صدمات واضطرابات نفسية أخرى تستدعي علاجاً.

سجن ورحلة على الأقدام

ومن بين هؤلاء مصطفى، وهو مهندس سوري يبلغ 43 عاماً وصل إلى الدنمارك عام 2014 ويعمل سائق شاحنة عند رصيف تحميل في أحد المستودعات. وكان قد سُجن في سوريا وهو في الثامنة والعشرين من عمره بعد رفضه أداء الخدمة العسكرية، وتعرّض للتعذيب على مدى ثمانية إلى تسعة أيام، هدّده محتجزوه خلالها ببتر أصابعه ثم بتروا جزءاً من أحد أصابعه فعلاً، وشاهد سجيناً آخر يقضي متأثراً بإصابات التعذيب.

وخرج من الاحتجاز بعد أن دفعت أسرته مقابل الإفراج عنه، فغادر إلى لبنان ثم تركيا، وقطع طريقه إلى أوروبا سيراً على الأقدام في رحلة استغرقت شهرين، شارك خلالها في دفن رجل مسنّ توفي مع المجموعة على الطريق.

الأعراض عادت بعد سنوات من الاستقرار

وبعد سنوات من العمل والاستقرار ولمّ شمل أسرته، عادت أعراض الصدمة إلى الظهور: أرق شديد، ومشاهد من الماضي تقتحم ذاكرته عدة مرات في اليوم، وانكفاء عن محيطه الاجتماعي، وصعوبة في التركيز.

ولاحظ مسؤوله المباشر في العمل التغيّر الذي طرأ عليه ونصحه بطلب مساعدة مختصة. فتوجّه أولاً إلى أخصائي نفسي أحاله بدوره إلى المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب، حيث تلقّى علاجاً على يد أخصائية نفسية وأخصائية علاج طبيعي. ويقول مصطفى إنه كان متشككاً في البداية، ثم يضيف: «للمرة الأولى شعرت بأن هناك من يفهمني».

ولا يصف مصطفى نفسه بالمتعافي تماماً، إذ يقول: «لا أزعم أنني عدت إلى نفسي مئة في المئة».

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.