حذّر المعهد الدانماركي لمناهضة التعذيب (DIGNITY) من أن إعلان كيشيناو الذي أقرّه مجلس أوروبا بشأن الهجرة وحقوق الإنسان يحمل خطر إضعاف الحماية من المعاملة اللاإنسانية أو المهينة على مستوى التطبيق، وإن حفظ في نصّه مبادئ أساسية. وجاء ذلك في تقييم قانوني نشره المعهد في 15 مايو/أيار 2026.
ما يثبّته الإعلان
ويحفظ الإعلان، وفق المعهد، استقلال المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وسلامة منظومة الاتفاقية، ومسؤولية الدول عن حماية حقوق الإنسان، والطابع المطلق لحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
موضع الخلل
ويرى المعهد أن المشكلة في اقتران أمرين داخل النص نفسه: تأكيد أن عتبة ما يُعدّ معاملة لاإنسانية أو مهينة يجب أن تكون عالية وثابتة، ودعوة الدول في الوقت ذاته إلى تجنّب القيود غير الضرورية على قرارات الطرد والتسليم.
وقالت كبيرة القانونيين في المعهد تيريزه ريتِر إن الحماية من المعاملة اللاإنسانية أو المهينة حماية قانونية أساسية، وإن ما أرسته المحكمة في قضايا مثل مورشيتش ضد كرواتيا، التي خلصت فيها إلى أن الاكتظاظ الشديد في السجون يخالف المادة 3، لا يصحّ إدراجه في خانة القيود غير الضرورية.
خلفية إقرار الإعلان
وأُقرّ الإعلان بعد ضغوط من دول بينها الدانمارك وبريطانيا وإيطاليا سعت إلى هامش تحرّك أوسع في قضايا الطرد والتسليم، بهدف تسهيل طرد طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والأجانب المحكوم عليهم في جرائم، وتسليم أشخاص إلى دول أخرى.
وتُعدّ المادة 3 الضمانة التي تحظر إعادة أشخاص إلى التعذيب أو سوء المعاملة أو إلى ظروف غير مقبولة بصورة ظاهرة. وأعلن المعهد أنه سيتابع تطبيق الإعلان واجتهاد المحكمة الأوروبية للتأكد من بقاء هذه الحماية قائمة في النص والممارسة معاً.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.