مع انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في العاصمة المنغولية أولان باتور يوم 17 أغسطس/آب 2026، أعلنت الأمم المتحدة أن ما يصل إلى 40% من المراعي في العالم بات متدهوراً أو مهدداً بالاختفاء، في وقت يعتمد نحو ملياري شخص على هذه الأراضي في غذائهم وفي ماشيتهم وسبل عيشهم.
وتوفّر المراعي ما يقرب من 70% من غذاء الماشية في العالم، أي أن تدهورها لا يمسّ الرعاة وحدهم بل سلسلة الغذاء التي تقوم على الثروة الحيوانية. وتعرض الأمم المتحدة على المؤتمر تجارب من ثلاث دول جرى فيها قياس التدهور ثم التدخل لوقفه، عبر مشاريع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
كينيا: 33 عاماً من صور الأقمار الاصطناعية
في شمال كينيا، حيث تمتد صحراء تشالبي في مقاطعة مارسابيت وتقع منطقة توركانا، استُخدمت بيانات أقمار اصطناعية تغطي 33 عاماً وتعود إلى عام 1990 لتتبّع ما جرى للغطاء النباتي على مدى العقود الثلاثة الماضية.
وأقيمت في كالاشا منشأة لتحويل مسار مياه الفيضانات بدل أن تضيع، وخُصّصت قطع أرض تجريبية لإعادة إنماء الغطاء النباتي وقياس ما ينجح منها، ودُرّبت المجتمعات المحلية على رصد التغيّرات في أراضيها بنفسها بدل انتظار تقييم يأتيها من الخارج.
كازاخستان: زراعة السكسول في قاع بحر آرال
في كازاخستان، خلّف اختفاء بحر آرال 5.4 مليون هكتار من الصحراء في قاعه الجاف، وتدهور أكثر من 80% من المراعي في منطقة كيزيلوردا المجاورة.
ويقوم أحد المشاريع على إعادة زراعة أشجار السكسول في قاع البحر لتثبيت التربة، وقد غطّى حتى الآن 337 ألف هكتار، والهدف بلوغ 1.1 مليون هكتار بحلول عام 2030. ويرافق ذلك دراسة للروابط بين المناخ والأراضي والمياه في البلاد.
بوتسوانا: تقييم وطني بمشاركة أكثر من ألفي شخص
أما في بوتسوانا فأُجري تقييم وطني للنظم البيئية شارك فيه أكثر من 2,000 مساهم، ضمن عمل شبكة التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية، بحيث يصدر التقدير عن معرفة محلية واسعة لا عن قراءة مكتبية.
وتلتقي التجارب الثلاث عند فكرة واحدة: أن قياس ما يحدث للمراعي قياساً دقيقاً هو الشرط الأول لأي محاولة لإيقاف تدهورها، وأن الأرقام حين تُجمع محلياً تصير قابلة للاستخدام في السياسات.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.