تمكّنت فرق الأمم المتحدة من الوصول إلى عائلات فلسطينية ظلّت محاصرة في قرية قُصرة شمال الضفة الغربية، بعد إنشاء بؤر استيطانية إسرائيلية قرب منازلها وفرض قيود صارمة للغاية على حرية حركتها ووصولها. وأوصل فريق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى القرية مياهاً وأغذية وأدوية ومستلزمات نظافة، إضافة إلى مجموعات ترفيهية للأطفال.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، يوم الاثنين 17 أغسطس/آب 2026، إن ثلاث عائلات فلسطينية بقيت محاصرة في القرية حتى صباح ذلك اليوم، في ظل وجود مكثف لقوات إسرائيلية ومستوطنين.
وكانت شبكات المياه والكهرباء في القرية قد تضررت خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتمكّن عمال البلدية من إصلاحها. غير أن هؤلاء العمال تعرّضوا لهجوم من مستوطنين إسرائيليين، واحتجزت قوات إسرائيلية بعضهم، كما أمرت القوات الإسرائيلية مصنعاً فلسطينياً قريباً بوقف عملياته.
وأصيب عدد من الأشخاص خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينهم مصابون بأعيرة نارية حية، فيما سُجّلت حادثتان في محافظة الخليل شاركت فيهما قوات إسرائيلية ومستوطنون وفلسطينيون. وقال نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف إن ما يجري في قرية قُصرة يجب ألا يصبح الوضع الطبيعي الجديد.
أكثر من 900 عائق أمام الحركة في الضفة
وتُحصي الأمم المتحدة أكثر من 900 عائق في الضفة الغربية، تشمل نقاط تفتيش وبوابات وحواجز على الطرق وقيوداً أخرى على التنقل.
غزة: 2.1 مليون شخص في أقل من نصف مساحة القطاع
وفي قطاع غزة، تواصلت غارات جوية متعددة وحوادث قصف وإطلاق نار بري وبحري، تركّزت غرب ما يُعرف بالخط الأصفر، ووردت أنباء عن إصابات بين المدنيين. ويعيش في القطاع 2.1 مليون نسمة محصورين في أقل من نصف مساحته.
ومع اقتراب موسم الأمطار، يعرقل نقص التمويل وعقبات أخرى الاستعدادات لمواجهته. فلم يجرِ شراء سوى أقل من 30 ألف خيمة، ومعظمها عالق خارج القطاع، في حين تُقدَّر الحاجة بما بين 80 ألفاً و130 ألف خيمة. ولا تزال مستلزمات الإيواء الأكثر متانة غير قادرة على الدخول.
أما تمويل العمل الإنساني في غزة والضفة الغربية فيحتاج إلى 4 مليارات دولار هذا العام، لم يُؤمَّن منها حتى الآن سوى أقل من 40 في المئة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.