تقرير دولي يكشف غياب الحماية القانونية لنحو 66 مليون عامل منزلي

تقرير دولي يكشف غياب الحماية القانونية لنحو 66 مليون عامل منزلي

أصدرت منظمة العمل الدولية تقريراً جديداً يسلط الضوء على الوضع المزرى للعمال المنزليين حول العالم، حيث أشار إلى أن نحو 66.5 مليون شخص من هذا القطاع كانوا يعملون ضمن الاقتصاد غير الرسمي خلال عام 2025. ويشكل هؤلاء النسبة الأكبر من إجمالي العاملين في المنازل، مما يعني أنهم أقل حظاً من غيرهم في الحصول على ضمانات اجتماعية ومهنية فعالة.

وأوضحت شهرا رضوي، مديرة إدارة الحماية الاجتماعية بالمنظمة، خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف، أن هذه الفئة تساهم بشكل أساسي في راحة ملايين الأسر، لكنها تواجه تحديات هيكلية كبيرة. وأكدت أن عملهم يُنظر إليه أحياناً كأمر مسلم به، مما يؤدي إلى التقليل من قيمته الحقيقية رغم الأهمية الحيوية التي يقدمونها للمجتمع.

وبلغ العدد الإجمالي للعمال المنزليين حوالي 80 مليوناً في عام 2025، مقارنة بـ75.6 مليوناً في عام 2019. ورغم هذا الارتفاع العددي، ظلت نسبة العمالة المنزلية مستقرة عند 2.2% من إجمالي سوق العمل، وهو ما يشير إلى أن الزيادة تعكس نمواً عاماً في الوظائف وليس توسعاً نوعياً في هذا القطاع بالتحديد.

وتظهر البيانات تباينات إقليمية واضحة في توزيع هذه العمالة، حيث يتركز نصف العدد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وسجلت أفريقيا أكبر قفزة في أعداد العاملين منذ 2019 بانضمام 4.2 مليون شخص إضافي. وتنتشر فيها الوظائف غير الرسمية بنسبة 93.3%، بينما توصف الظاهرة بأنها شاملة تقريباً في الدول العربية.

في المقابل، سجلت أوروبا وآسيا الوسطى أدنى معدلات للعمل غير الرسمي، لكن أكثر من ثلث العمال لا يزالون يتقاضون أجوراً بدون تسجيل رسمي أو دفع ضرائب. كما سلط التقرير الضوء على البعد الجندري، حيث تشكل النساء 77.2% من إجمالي العاملين في هذا المجال، وغالباً ما يندرجن تحت مهن التنظيف والرعاية.

وتعتبر الأجور مصدر قلق رئيسي، إذ يبلغ متوسط دخل العامل المنزلي نحو نصف أجر الموظف العادي. وتنخفض هذه النسبة إلى 48.7% بالنسبة لمن يعملون في القطاع غير الرسمي، مع اتساع الفجوة منذ 2019. كما يعاني الكثيرون من ساعات عمل شاقة، حيث يعمل أكثر من ثلثهم لأكثر من 49 ساعة أسبوعياً، ونحو 15% لأكثر من 60 ساعة.

إلى جانب ذلك، يواجه بعض العمال نقصاً في التوظيف، مما يضطرهم للتنقل بين منازل متعددة لكسب عيشهم. ورغم هذه المعطيات الصعبة، سجلت بعض الدول تقدماً طفيفاً في تقليص حجم العمل غير الرسمي منذ 2019.

وصادقت 40 دولة على اتفاقية رقم 189 الخاصة بالعمل اللائق، لكن المنظمة شددت على ضرورة زيادة معدلات التصديق، خاصة في آسيا والدول العربية. وأكدت رضوي أن العمل المنزلي عمل حقيقي يستحق نفس الحقوق والحمايات المتاحة لغيره من المهن.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.