نبيل رجب: إسرائيل المستفيد الأول من حرب الخليج وتسعى إلى إنهاك قوى المنطقة

cover 1

المنامة – قال الحقوقي البحريني نبيل رجب إن إسرائيل هي «المستفيد الأول» من الحرب الدائرة في الخليج بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرا أن استمرار المواجهة واستنزاف إيران ودول الخليج يصبان في مصلحة إسرائيل ومساعيها لفرض نفسها قوة مهيمنة على المنطقة.

ويرى رجب أن الحرب لا ينبغي قراءتها فقط باعتبارها مواجهة أمريكية-إيرانية، بل من زاوية النتائج الاستراتيجية المترتبة عليها، وفي مقدمتها إنهاك القوى الإقليمية وإضعاف قدراتها الاقتصادية والعسكرية، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى توسيع نفوذها وترسيخ تفوقها في الشرق الأوسط.

وقال رجب إن إسرائيل «تريد إنهاك دول المنطقة لتصبح هي القوة المتسلطة»، معتبرا أن إضعاف إيران بالتوازي مع استنزاف دول الخليج يهيئ بيئة إقليمية أكثر ملاءمة لتحقيق طموحات إسرائيل السياسية والعسكرية.

تحولات إقليمية وإعادة تقييم للضمانات الأمريكية

وتأتي تصريحات رجب وسط تحولات إقليمية واسعة أحدثتها الحرب مع إيران. وتشير تحليلات حديثة إلى أن تداعيات الصراع دفعت دول الخليج إلى إعادة تقييم ترتيباتها الأمنية ومدى اعتمادها على الضمانات الأمريكية، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات اتساع المواجهة على أمن المنطقة واستقرارها، بحسب ما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز.

ربط بمشروع «إسرائيل الكبرى»

وربط رجب ذلك بما يعرف بمشروع «إسرائيل الكبرى»، معتبرا أن الرؤية الإسرائيلية لا تتوقف عند حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنما تتصل بطموح أوسع للهيمنة على المنطقة وإعادة تشكيل موازين القوى فيها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في أغسطس/آب 2025 ارتباطه الشديد برؤية «إسرائيل الكبرى»، وهي تصريحات أثارت آنذاك إدانة واسعة من دول عربية وإسلامية اعتبرتها تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي وانتهاكا للقانون الدولي، وفق ما أوردته قناة الجزيرة.

كما تذهب قراءات سياسية حديثة إلى أن مفهوم «إسرائيل الكبرى» في الخطاب الإسرائيلي المعاصر لا يعني بالضرورة الضم الإقليمي المباشر لكل الأراضي، بل يمكن أن يشمل بناء تفوق عسكري وسياسي يسمح لإسرائيل بأن تصبح القوة المركزية المهيمنة في نظام إقليمي جديد، بحسب ما نشرته صحيفة الغارديان.

مخاطر بعيدة المدى

وبحسب رجب، فإن الخطر الذي تواجهه المنطقة لا يكمن فقط في الخسائر المباشرة للحرب، بل في نتائجها بعيدة المدى، إذا خرجت دول الخليج وإيران منها أكثر إنهاكا، بينما تتمكن إسرائيل من توسيع نفوذها وفرض نفسها باعتبارها القوة العسكرية والسياسية الأكثر تفوقا.

ويخلص رجب إلى أن المستفيد الحقيقي من استنزاف دول المنطقة بعضها ببعض هو إسرائيل، فيما تدفع شعوب الخليج وإيران والمنطقة بأسرها ثمن حرب قد تعيد رسم موازين القوى لعقود مقبلة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.