غادر كوروش توريجاني إيران إلى الدنمارك في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بعد صدور حكم بإعدامه، ويتابع من منفاه موجة القمع التي تشهدها بلاده منذ انطلاق الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025.
واعتُقل توريجاني وهو مراهق ناشط في صفوف اليسار، على خلفية إلصاقه ملصقات سياسية مع أصدقاء له. وتعرّض للتعذيب داخل السجن، وسمع أصوات الرصاص الذي أُعدم به سجناء آخرون، قبل أن يصدر بحقه حكم بالإعدام. ولم يعد إلى إيران منذ ذلك الحين.
حصيلة القمع
ومنذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، وثّقت وكالة «هرانا» لأنباء حقوق الإنسان مقتل أكثر من ستة آلاف شخص واعتقال أكثر من 53 ألفاً، وفق حصيلة تعود إلى مايو/أيار 2026.
ويرى توريجاني أن الاحتجاجات تعبير عن عجز الإيرانيين عن مواصلة العيش في ظل اقتصاد منهار وغياب الحرية والحياة الديمقراطية.
من تلقّي العلاج إلى تقديم المشورة
وكان توريجاني قد تلقّى علاجاً في مركز دنماركي متخصص في تأهيل ضحايا التعذيب، ويشغل اليوم عضوية مجلسه الاستشاري.
ويقوم عمل المركز مع الناجين على مساعدتهم في إيجاد لغة يفهمون بها ما مرّوا به، وعلى تدريبهم على مهارات العناية بالذات من رياضة وتأمّل وروتين يومي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.