مهرجان حقوق الإنسان يعرض فيلم “مينوتور” في جلسة نقاشية حصرية

مهرجان حقوق الإنسان يعرض فيلم "مينوتور" في جلسة نقاشية حصرية

تستعد الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان لتنظيم فعالية سينمائية هامة ضمن سلسلة لقاءاتها الدورية التي تركز على الأعمال الفنية المرتبطة بقضايا حقوق الإنسان. تأتي هذه المبادرة بالتعاون الوثيق مع دار العرض السينمائي “لي غران أكسيون” ومع لigue الفرنسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بهدف تقديم تجربة ثقافية عميقة تعكس الواقع الإنساني المعقد.

ومن المقرر أن تُقام الجلسة الأولى من هذا الموسم الربع سنوي في العاشر من شهر سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين، حيث سيتم عرض الفيلم الروسي الحائز على إشادة نقدية واسعة بعنوان “مينوتور” للمخرج أندريه زفيغينتسيف. ويهدف هذا الحدث إلى جمع المهتمين بالشأن الثقافي والحقوقي لمناقشة القضايا المطروحة في العمل الفني من خلال عدسة حقوق الإنسان.

بعد انتهاء العرض السينمائي، ستُفتح الأبواب أمام جلسة نقاشية موسعة يديرها نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الإعلامي والأكاديمي. وتتمحور النقاشات حول تأثير الأحداث الجيوسياسية على حياة الأفراد والمجتمعات، خاصة في السياق الروسي الراهن.

ويتولى إدارة الحوار كل من كسينيا بولشاكوفا، وهي صحفية ومستندية متخصصة في شؤون روسيا، وكلومنتين فوكونييه، الأستاذة المساعدة في جامعة ألزاس العليا والباحثة في العلوم السياسية. وقد أعدت فوكونييه أطروحتها الدكتوراه حول الحزب السياسي الموحد للرئيس فلاديمير بوتين، مما يمنح النقاش عمقاً تحليلياً دقيقاً.

يتناول الفيلم قصة شخصية رئيسية تدعى غلب، الذي يعيش مع زوجته غالينا وابنه في مدينة نائية داخل الأراضي الروسية. كان غلب يدير شركة ناجحة وبنجاح كبير، مما جعل حياته تبدو منظمة ومتوازنة تماماً قبل بدء الأحداث المتلاحقة التي غيرت مسار حياته بالكامل.

غير أن التوازن الهش لحياة غلب يبدأ في الانهيار تدريجياً تحت وطأة الضغوط المهنية المتزايدة والعالم الخارجي الذي يشهد تقلبات مستمرة وعدم استقرار متزايد. هذه العوامل مجتمعة تبدأ في إضعاف قدرته على التحكم في مصيره اليومي ومهني.

مع بداية الغزو العسكري لأوكرانيا، يواجه غلب تحديات جديدة عندما يفقد العديد من الموظفين الأساسيين في شركته، حيث يفضل الكثيرون الهجرة نحو الدول الغربية بحثاً عن الأمان والاستقرار. وفي الوقت نفسه، تفرض الحكومة عليه قراراً قسرياً بتعبئة أربعة عشر من موظفيه للمشاركة في ما يُعرف باسم “العملية العسكرية الخاصة”.

وفي ظل هذه الأزمة المتفاقمة، يكتشف غلب خيانة زوجته له، وهو الخبر الذي يسرع من عملية انهياره النفسي والعاطفي. تبدأ ردود أفعاله في التصاعد نحو العنف تجاه محيطه الاجتماعي والأسري، مما يدفعه لاتخاذ قرارات جذرية وغير مسبوقة للتخلص من المشكلات التي تحيط به.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.