تقرير «إس أو إس» يكشف اعتقال 60 مدافعاً عن حقوق الإنسان في 14 دولة عام 2025

تقرير «إس أو إس» يكشف اعتقال 60 مدافعاً عن حقوق الإنسان في 14 دولة عام 2025

كشفت منصة «إس أو إس» للدفاع عن المدافعين، وهي مبادرة جماعية تنسقها المنظمة العالمية ضد التعذيب ضمن إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، عن اعتقال تعسفي طالت على الأقل 60 شخصاً عبر 14 دولة مختلفة خلال عام 2025. وقد صدر التقرير المخصص لهذا العام تحت عنوان «الرقابة بالاعتقال»، والذي يوثق بشكل مفصل استخدام الاعتقالات التعسفية من قبل الأنظمة الحكومية القمعية في أنحاء متعددة من العالم.

ويُظهر التقرير أن الصحفيين والمدونين شكلوا المجموعة الأكثر استهدافاً بين المعتقلين، حيث سجلوا نسبة كبيرة من إجمالي الحالات المسجلة، تلتهم قادة مجتمعيون وأكاديميين وأعضاء في منظمات غير حكومية ومحامون. وسجلت كل من أفغانستان وإثيوبيا وغواتيمالا أعلى الأرقام فيما يخص عدد المعتقلين، مما يعكس حدة الانتهاكات في هذه المناطق بالتحديد.

ولا يقتصر الأمر على الحبس فحسب، بل تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان الذين تم اعتقالهم في عام 2025 لعنف جسدي وإساءة نفسية وإجبار على الاعترافات، بالإضافة إلى احتجازهم في ظروف سيئة وغير إنسانية تشمل الاكتظاظ الشديد في السجون وحرمانهم من الرعاية الطبية اللازمة ولجوء السلطات إلى العزل الانفرادي لفترات طويلة.

وتشير مؤشرات المنظمة العالمية ضد التعذيب إلى أن خطر التعذيب والإساءة تجاه المدافعين يُصنف بأنه «بلاغ» أو أسوأ في 36 دولة من أصل 38 دولة تم تقييمها. ويحذر التقرير من أن الانتهاكات التي تحدث خلف جدران السجون لا تزال تُبلغ عنها بشكل كبير النقصان مقارنة بحجمها الفعلي.

وقالت ستيفاني ديفيد، الأمين العام للمنظمة العالمية ضد التعذيب: «هذا التقرير بمثابة إنذار ودعوة للعمل». وأضافت أن الحكومات تستخدم الاعتقال بشكل متزايد ليس كعقاب فحسب، بل كسلاح للرقابة، مشيرة إلى أن التعذيب والإساءة غالباً ما يتبعان عبر بوابات السجن.

وأضافت كلوديا فيرجينيا سامايوا، رئيسة المنظمة العالمية ضد التعذيب ورئيسة مجموعة المشاورين بمنصة «إس أو إس»: «نطالب الحكومات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كل مدافع عن حقوق الإنسان تم اعتقاله تعسفياً بسبب عمله السلمي، وإنهاء التعذيب وراء القضبان، وضمان الحق في الدفاع عن حقوق الإنسان للجميع».

ومن ناحية أخرى، سلط التقرير الضوء على أن الجهود الدبلوماسية والقانونية المنسقة ساهمت في الإفراج عن 87 مدافعاً عن حقوق الإنسان عبر 18 دولة، حيث قادت بيلاروس وإيران وإثيوبيا وأفغانستان قائمة الدول التي شهدت عمليات إفراج ناجحة بفضل الضغط الدولي والجمعياتي.

وتجمع منصة «إس أو إس» أكثر من 20 منظمة محلية وإقليمية ودولية تحت مظلة مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بهدف توحيد البيانات العالمية حول الاعتقالات التعسفية لدفع عمل منسق لإطلاق سراحهم منذ إطلاق المنصة ونشر أكثر من 670 حالة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.