شهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة توتراً أمنياً مساء 27 تموز/يوليو 2026، بعد محاولة مجموعة مسلحة قادمة من منطقة قلعة المضيق دخول المدينة، رافقها إطلاق نار واعتداء على مدنيين، قبل أن يخرج أفرادها منها.
وبحسب مصادر محلية متقاطعة، بدأت الأحداث بدخول عدد من الشبان القادمين من جهة قلعة المضيق على متن دراجات نارية، ثم إقدامهم على مضايقة عدد من الفتيات والسيدات من أبناء المدينة والتحرش بهنّ، فتدخل عدد من الأهالي، وتطورت الحادثة إلى شجار انتهى بطرد المجموعة خارج المدينة.
وكان بعض أفراد المجموعة يحمل أسلحة فردية وقنابل يدوية. وأفادت المصادر بأن أحدهم ألقى قنبلة، فيما أطلق آخرون النار في منطقة طريق المشوار قبل انسحابهم، من دون توفر معلومات مؤكدة عن وقوع قتلى.
إصابة ثم توقيف
وأصيب الشاب إلياس جبور بضربة على الرأس خلال الأحداث، ونُقل إلى أحد المشافي لتلقي العلاج، غير أن السلطات أوقفته عقب انتهاء علاجه، من دون أن تتضح الأسباب القانونية التي استند إليها قرار التوقيف.
وتسود المدينة حالياً حالة هدوء حذر، مع استمرار الاستنفار والترقب بين السكان في ظل مخاوف من تجدد أعمال العنف.
سابقة في آذار/مارس
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ما جرى مساء 27 آذار/مارس 2026، حين تعرضت السقيلبية، وفق شهادات ومصادر محلية متقاطعة، لهجوم نفذته مجموعات مسلحة مرتبطة بالسلطة المؤقتة في سوريا، تخلله إطلاق نار عشوائي وأعمال ترهيب بحق المدنيين واعتداءات على ممتلكات خاصة ومحال تجارية.
وبدأ التوتر حينها أيضاً عقب حادثة تحرش بفتيات في شارع المشوار من قبل أشخاص قدموا من خارج المدينة، قبل أن تتطور الأحداث إلى هجوم نفذته مجموعات مسلحة ملثمة في عدة أحياء. وأشارت مصادر محلية إلى أن تدخل القوى الأمنية في تلك الأحداث اتسم بالتفاوت، إذ فرّقت المسلحين في بعض المواقع، ووُجهت إليها في مواقع أخرى اتهامات بالتقاعس أو التواطؤ الجزئي.
وأعقب ذلك الهجوم وقفات ومظاهرات في دمشق والسويداء وبلدة كفربو ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة تنديداً بما جرى، كما جرى تداول تسجيل مصور نُسب إلى عناصر من الجيش العربي السوري التابع للسلطة المؤقتة، تضمّن عبارات مسيئة بحق المسيحيين ومضامين تحريضية.
وتضم السقيلبية غالبية سكانية مسيحية إلى جانب سكان من الطائفة العلوية. ومع تكرار الحوادث الأمنية فيها، تتصاعد المطالبات بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المزعومة، وبضمان حماية السكان المدنيين من دون تمييز، ومحاسبة من تثبت مسؤوليتهم عنها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.





