حملة مناصرة بجنيف للدعوة إلى المحاسبة في ليبيا

شارك

اختتمت منظمة رصد الجرائم في ليبيا (“رصد”)، خلال الفترة من 22 إلى 25 يونيو 2026، حملة مناصرة بالشراكة مع اللجنة الدولية للحقوقيين، على هامش الدورة الثانية والستين (62) لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز المساءلة وإبقاء ليبيا ضمن أولويات المجلس.

وشملت الحملة سلسلة من الاجتماعات مع عدد من البعثات الدبلوماسية، من بينها أيرلندا وألمانيا والنرويج وفنلندا وبلجيكا، حيث قدم ممثل رصد إحاطة حول آخر تطورات حالة حقوق الإنسان في ليبيا، مؤكدًا أن أنماط الانتهاكات الجسيمة والجرائم الدولية، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القانون، واستهداف المجتمع المدني، والانتهاكات بحق المهاجرين، ما تزال مستمرة على نطاق واسع في مختلف أنحاء البلاد، وسط غياب المحاسبة واستمرار الإفلات من العقاب.

ودعت رصد خلال الاجتماعات إلى دعم إنشاء آلية دولية مستقلة لرصد حالة حقوق الإنسان في ليبيا، بما في ذلك تعيين مقرر خاص معني بليبيا، بما يضمن استمرار الرصد المستقل للانتهاكات والإبلاغ عنها، ومساءلة مرتكبيها.

كما شددت رصد على ضرورة أن يرتبط أي دعم تقني أو أمني يقدم للسلطات الليبية بتحقيق تقدم ملموس وقابل للقياس في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون، وطالبت رصد بالدعم الفني والمالي للمجتمع المدني الليبي والمنظمات الحقوقية المستقلة، باعتبارها شريكًا أساسيًا في رصد وتوثيق الانتهاكات ومتابعة التزامات ليبيا والدفاع عن حقوق الضحايا.

وعقد وفد رصد أيضًا اجتماعات مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، حيث استعرض التطورات المتعلقة بهذين الملفين اللذين يمثلان أولوية في عمل المنظمة، وتابع عددًا من البلاغات والمدخلات التي سبق تقديمها إليهم، وناقش كيف يمكن لرصد أن تساهم أكثر في دعم جهود الفريقيْن في حالة ليبيا.

كما التقى الوفد بعدد من المنظمات والتحالفات الحقوقية الدولية، من بينها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في إطار تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بشأن أولويات المناصرة الدولية المتعلقة بليبيا.

وتأتي هذه الحملة ضمن جهود رصد المستمرة، بالتعاون والتنسيق مع منظمات شريكة وجهات فاعلة دولية، لإبقاء ليبيا ضمن أولويات مجلس حقوق الإنسان، والدفع نحو تعزيز المساءلة والمحاسبة، وضمان استمرار الرصد الدولي للانتهاكات، وإيصال أصوات الضحايا ومطالبهم بالعدالة إلى آليات الأمم المتحدة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً