كشف باحثو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن مقتل 25 مواطناً فلسطينياً، من بينهم خمسة أطفال وامرأتان ومسعف، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 9 أكتوبر 2026. يأتي هذا الحصيلة ضمن سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي دخلت عامها الرابع، والتي وصفها التقرير بأنها حملة إبادة جماعية ضد المدنيين في القطاع.
يأتي هذا التوثيق بالتزامن مع مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على أرض الواقع، حيث تواصل القوات الإسرائيلية قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية السكنية بشكل مكثّف. وقد أدى هذا الوضع إلى تشريد مئات المواطنين ودفعهم للنزوح مجدداً في ظل انعدام المأوى الآمن وغياب البدائل المناسبة للعيش الكريم.
وتعيش قرابة مليوني شخص في خيام بالية ومساكن مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحماية، ضمن نطاق جغرافي لا يتجاوز 30% من مساحة القطاع، بينما تتمركز قوات الاحتلال في باقي المساحة، مما يفاقم أزمة النزوح والمعاناة الإنسانية القاسية للسكان.
ومن أبرز الهجمات التي وثقها الباحثون، استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لصاروخ خيمة تؤوي نازحين من عائلة أبو دان في مخيم وطن غرب خان يونس عند الساعة 16:05 من يوم الجمعة 9 أكتوبر، ما أسفر عن إصابة ثمانية مواطنين بجراح متفاوتة.
وفي وقت سابق من نفس اليوم، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة قرب الخط الأصفر نيران رشاشة تجاه مناطق في مخيم المغازي وقرية المصدر، مما أدى إلى مقتل إبراهيم محمد مسلم أبو خشان (40 عاماً) وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل.
كما دمرت طائرات حربية عمارة السوافيري المؤلفة من خمسة طوابق في حي الصبرة بغزة مساء الخميس 8 أكتوبر، بعد إصدار أمر إخلاء قبل نصف ساعة، مما تسبب في انهيار 12 شقة بالكامل وتضرر عشرات أخرى، ومقتل انتصار طلال أبو عصر (43 عاماً) والطفل حسام أحمد حوسو (9 أعوام)، وإصابة 12 مواطناً.
وقصفت الطائرات منزلاً لعائلة النجار غرب كراج رفح عند الساعة 20:51، مما أدى لتدمير ثلاثة منازل تسكنها تسع عائلات، وتضرر 11 منزلاً آخر بأضرار بالغة، بعد توجيه إنذار بإخلاء المنطقة خلال 15 دقيقة والابتعاد 200 متر.
وفي منطقة الجعفراوي جنوب دير البلح، وصل مصباح جمال شعبان دلول (36 عاماً) للمستشفى جثة هامدة إثر إطلاق النار عليه، فيما أعلن مجمع الشفاء الطبي وفاة أحمد خميس أبو ناجع (25 عاماً) متأثراً بجراحه من هجوم سابق على حافلة نقل ركاب في غزة.
وأدى هجوم طائرة مسيرة على مركبة مدنية بالقرب من المستشفى الأردني في غزة إلى مقتل مجدي الأيوبي (26 عاماً) وحسام أبو العطا (38 عاماً). كما توفي محمد رجب آغا (42 عاماً) متأثراً بجراحه بعد استهداف خيمة في المخيم المصري بغباليا.
وفي بيت لاهيا، قتلت طائرة مسيرة أحلام يونس مبارك (30 عاماً) وأصابت ثلاثاً من عائلتها. وفي خان يونس، قُتل محمد أبو شلوف وهشام أبو مصطفى الذي كان يعد الخبز، بالإضافة إلى الطفل زياد زعرب (17 عاماً).
كما توفي الطفل نمر بربخ (16 عاماً) متأثراً بجراحه في مستشفى ناصر، بينما استهدفت طائرات مسيرة تجمعين للمواطنين والدفاع المدني في مشروع بيت لاهيا شمالي غزة، مما أسفر عن إصابات متعددة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.