مركز فلسطيني يحكم على مستوطنين بقتل مواطنين في نابلس ورام الله

مركز فلسطيني يحكم على مستوطنين بقتل مواطنين في نابلس ورام الله
Israeli security forces raid the West Bank city of Nablus and destroy memorials in several neighborhoods during a military operation on October 7, 2026. Photo by Mohammed Nasser\ apaimages

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة ارتكاب مليشيات المستوطنين جرائم قتل لمواطنين فلسطينيين اثنين خلال هجومين منفصلين في الضفة الغربية المحتلة. وقع الحادث الأول صباح الأربعاء الماضي في قرية برقة شمال غرب نابلس، حيث استهدف مسلحون مزارعين أثناء قطف الزيتون، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة تسعة عشر آخرين بينهم طفلان. أما الحادث الثاني فقد حدث مساء الجمعة السابقة قرب بلدة كوبر شمالي رام الله، حيث قتل مستوطنون شاباً وأصابتهم بجروح.

وفق إفادة المحامي يوسف عبد اللطيف عوض بزاري، الذي كان من بين الضحايا في هجوم برقة، فإن نحو أربعين مستوطناً مسلحاً انطلقوا من بؤرة رعوية واستهدفوا عائلة بزاري وأهالي البلدة في منطقة واد الجامع. بدأ المعتدون بإلقاء الحجارة ثم فتحوا النار، مما أدى إلى مقتل علي حسن يسر بزاري البالغ من العمر أربعة وأربعين عاماً ونقيب في الأمن الوطني، بعد إصابته بعيار ناري في الحوض. كما أصيب ثلاثة آخرون بالرصاص مباشرة.

وأضاف الشهود أن المستوطنين اعتدوا على المواطنين بالهراوات والحجارة، مما تسبب في إصابة ستة عشر مواطناً إضافياً. وعند وصول قوات الاحتلال إلى المكان، استخدمت الرصاص الحي لتفريق الحشد المتجمع. وفي حادث كوبر المنفصل، قتل مستوطنون مسلحون بهاء سامي أمين النتشة، وهو شاب يبلغ من العمر تسعة عشر عاماً من كفر عقب شمال القدس، بينما كانوا يرافقونه قرب عزبة عائلته.

وصف شاهد العيان المشهد قائلاً إنه كان متقدماً قليلاً عن الضحية الذي كان يقود دراجة نارية، وعندما أدار الدراجة ونزل لتصوير بوابة أرض العائلة، ظهرت تركترة محملة بخمسة مستوطنين ملثمين ومسلحين. أطلق المسلحون النار دون سابق إنذار، وسقط بهاء مصاباً وبدأ ينطق الشهادتين قبل أن يصل المستوطنون ويضربوه بالبندقية معتبرين الأرض ملكاً لهم.

بعد احتجاز الشاهد وتقييد يديه خلف ظهره وعصب عينيه، نقلته قوات الاحتلال إلى محطة التحقيق عند حاجز نعلين العسكري، حيث تعرض للضرب المبرح لساعتين قبل الإفراج عنه بكفالة. واحتجزت سلطات الاحتلال جثمان الضحية في كوبر، واعتقلت المرافق له مؤقتاً.

وبهاتين الجريمتين، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلهم المستوطنون في الضفة الغربية منذ بداية العام إلى واحد وعشرين مواطناً، بينهم ثلاثة أطفال. فيما يبلغ العدد الإجمالي للقتلى على يد قوات الاحتلال والمستوطنين معاً مئة مواطن، تشمل القائمة ثمانية وعشرين طفلاً وامرأتين.

يربط المركز هذه الاعتداءات بمنظومة متكاملة توفر فيها قوات الاحتلال الحماية للمستوطنين، مما يجعلهم ذراعاً متقدمة لتنفيذ سياسة تهدف إلى تطهير الأراضي عرقياً واقتلاع السكان الفلسطينيين. وطالب المركز المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وذكّر المنظمة بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو عام ألفين وأربعة وعشرين، والذي أكد عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، ودعا إلى إنهاء هذا الوجود غير القانوني وتفكيك المستوطنات.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.