أدانت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بشدة قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان استبعاد 879 طلباً من قائمة القضايا المعلقة ضد روسيا. هذا الإجراء يترك أكثر من ألف وخمسمئة فرد ومنظمة دون فحص قضائي لشكاواهم المقدمة. صدر هذا الإعلان في باريس يوم الخامس عشر من سبتمبر عام 2026.
في الثالث من سبتمبر 2026، قررت المحكمة وقف النظر في هذه الطلبات التي كانت معلقة منذ عام 2007 في بعض الحالات. شملت القضايا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مثل الاحتجاز غير القانوني والتعذيب وتدمير الممتلكات. كما تضمنت القيود على حرية التعبير والتجمع والارتباط، بالإضافة إلى حرمان الأفراد من الحياة بشكل تعسفي.
في حكم لبيديفا وآخرون ضد روسيا، أعلنت المحكمة أنها ستستمر في النظر فقط في الطلبات الحكومية والفردية المتعلقة بالصراعات المسلحة في أوكرانيا وجورجيا. بررت المحكمة قرارها بأسباب إدارية وموارد، مستنتجة أن استمرار النظر في القضايا المتبقية يتطلب موارد قضائية كبيرة دون إضافة كافية لسوابقها القضائية.
وفقاً للمحكمة، فإن القضايا المستبعدة لا تطرح قضايا ذات أهمية بارزة لمسؤولية الاتحاد الروسي بموجب الاتفاقية. كما أنها لا تستدعي تطوير أو توضيح سوابق المحكمة القضائية. ومع ذلك، تنص الاتفاقية الأوروبية على استمرار الإجراءات حيثما يقتضي احترام حقوق الإنسان ذلك.
وصف إيليا نوزوف، مدير مكتب أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى في الفيدرالية، القرار بأنه غير مفهوم. قال إن حارس حقوق الإنسان في منطقة مجلس أوروبا اختار الملاءمة بدلاً من الانتصاف. وأضاف أن هذا الإجراء أضر بالآلاف من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في روسيا.
هذه ليست حالات مجردة أو أرقاماً في رهن الانتظار، بل تمثل ضحايا حقيقيين للانتهاكات الجسيمة. من بين هؤلاء سكان قرية فريمينني في داغستان الذين دمرت منازلهم خلال عملية مكافحة الإرهاب. كما شمل الضحايا ضحايا التفجيرات أثناء الحرب الشيشانية الثانية وأقارب ضحايا كارصة الحفر في كولسكايا عام 2011.
شملت القائمة أيضاً أقارب الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان تيمور كواسيف الذي قتلته خدمات الأمن الروسية عام 2014. كما تضمنت أقارب السوري محمد طه الإسماعيل الذي تعرض للتعذيب والقتل على يد أعضاء ما يُعرف بمجموعة فاغنر في سوريا عام 2017.
ترسل هذه الخطوة رسالة مثيرة للقلق للضحايا الذين أمضوا سنوات في استنفاد السبل المحلية وجمع الأدلة. كثير منهم يُطلب منهم الآن إعادة العملية عبر آلية دولية أخرى قد لا تكون ملزمة. في الوقت نفسه، لم يقم مجلس أوروبا بعد بتأسيس آليات فعالة لضمان دفع التعويضات الممنوحة بالفعل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.