تتابع منصة رايتس مونيتور سوريا بقلق بالغ سلسلة من حوادث القتل والاستهداف والعنف التي شهدتها مناطق مختلفة من سوريا خلال الأيام الأخيرة، والتي طالت مدنيين على خلفيات طائفية وفقاً لما أوردته مصادر محلية.
يأتي ذلك بالتزامن مع فقدان الاتصال بشابة علوية في دمشق، ووقوع انفجار قرب كنيسة في مدينة حماة، إضافة إلى حريق داخل سجن كوباني أدى، وفق المعطيات المتوفرة، إلى وفاة تسعة معتقلين وإصابة نحو 20 آخرين.
وفي أحدث هذه الوقائع، قُتل الشقيقان حسن جهدالله جعفر ومحمد جهدالله جعفر، صباح 14 أيلول/سبتمبر 2026، في قرية الديابية ذات الغالبية الشيعية، في منطقة القصير بريف حمص الغربي.
وبحسب مصادر محلية، أقدمت مجموعة مسلحة على إطلاق النار على الشقيقين أثناء وجودهما في أرضهما الزراعية، ما أدى إلى وفاتهما في مكان الحادث. وتشير المعطيات الواردة إلى أن الضحيتين ينتميان إلى الطائفة الشيعية.
وفي مدينة حماة، وقع مساء 13 أيلول/سبتمبر 2026 انفجار بالقرب من كنيسة السيدة العذراء. ووفق المعلومات الأولية المتداولة، رجحت بعض المصادر أن يكون الانفجار ناجماً عن عبوة ناسفة، فيما أفادت مصادر أخرى باحتمال أن يكون ناجماً عن قنبلة صوتية.
ولم يتسنَّ للمنصة، استناداً إلى المعطيات المتاحة، حسم طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه. وفي دمشق، ما تزال عائلة الشابة نور الهدى سلطان عبد الرحمن، البالغة من العمر 33 عاماً، تجهل مصيرها بعد فقدان الاتصال بها منذ 2 أيلول/سبتمبر 2026.
ووفق ما أفادت به عائلتها، فقدت نور الاتصال بها أثناء توجهها إلى معهد في جرمانا، ولم تصل إلى المعهد، فيما قالت الأسرة إنها بحثت عنها في عدد من المشافي والمخافر دون التوصل إلى نتيجة.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن نور عبد الرحمن متزوجة وأم لثلاثة أطفال، أصغرهم يبلغ عامين، وتنحدر من ريف مصياف في محافظة حماة، وتقيم في مدينة جرمانا بريف دمشق، وتنتمي إلى الطائفة العلوية.
ولا تتوفر حتى إعداد هذا التقرير معلومات مؤكدة تثبت تعرضها للاختطاف، ولذلك تدعو المنصة إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها حالة فقدان تستوجب البحث والتحقيق العاجل، مع أخذ مخاوف الأسرة من احتمال تعرضها للخطر على محمل الجد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.