أحداث اليوم
اغتال مسلحون مجهولون مسؤولا حكوميا يمنيا بعد ساعات من اختطافه في العاصمة المؤقتة عدن، في حادثة جديدة تعكس عودة الاضطراب الأمني إلى المدينة، بعد نحو عشرة أيام من واقعة مشابهة.
وعثرت الأجهزة الأمنية على جثة وسام قايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، داخل سيارته في منطقة الحسوة جنوبي عدن، وذلك عقب اختطافه صباح الأحد من أمام منزله من قبل مسلحين اقتادوه تحت تهديد السلاح.
وأظهرت تسجيلات كاميرات مراقبة تداولتها وسائل إعلام محلية لحظة اختطاف قايد بعد دقائق من وصوله إلى منزله، حيث سيطر المسلحون على الموقع، بينما قاد أحدهم سيارته التي عُثر عليه لاحقا مقتولا بداخلها
.
وأدان رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني الجريمة، مؤكدا أن السلطات لن تتهاون في ملاحقة الجناة، ووجّه الأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات عاجلة لضبط المتورطين، معتبرا أن الحادثة تمثل اعتداء مباشرا على مؤسسات الدولة والجهود التنموية.
من جهته، شدد وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان على ضرورة رفع الجاهزية الأمنية وتكثيف العمليات الميدانية لتعقب المنفذين، مؤكدا استمرار الجهود لملاحقة العناصر المتورطة وتقديمها إلى القضاء.
وزير الداخلية يوجه بسرعة القبض على مرتكبي جريمة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي بعدنhttps://t.co/Vmet7ldNZs
— وكالة الانباء اليمنية (سبأ) (@sabanew_) May 3, 2026
على الصعيد الدولي، أدانت السفارة الأمريكية لدى اليمن عملية الاغتيال، ودعت إلى تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين، مؤكدة دعمها لتعزيز الأمن في عدن.
كما عبّرت السفيرة البريطانية عبدة شريف عن صدمتها من الحادثة، مشيرة إلى دور الضحية في إيصال المساعدات الإنسانية، وداعية إلى تسريع إجراءات العدالة.
بدوره، أعرب سفير الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه عن استنكاره، مؤكدا أن الضحية كرس جهوده لخدمة العمل التنموي في البلاد.
يحمل قايد درجة الماجستير في الصراع والأمن والتنمية من جامعة برمنغهام، وأسهم في تأسيس وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والصغرى عام 2005، كما تولى مناصب قيادية في الصندوق الاجتماعي للتنمية، حيث أشرف على برامج تمويلية لدعم المجتمعات المحلية.
تأتي هذه الحادثة بعد أيام من اغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الرحمن الشاعر في المدينة ذاتها، رغم تراجع وتيرة الاغتيالات خلال السنوات الماضية.
تعيد هذه التطورات الملف الأمني إلى الواجهة، في وقت تواصل فيه السلطات اليمنية جهودها لإعادة ترتيب الوضعين العسكري والأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.





