قتل سوري علوي يثير مخاوف حقوقية

شارك

أحداث اليوم

قُتل المواطن سامي مالك العلي، المنحدر من الطائفة العلوية، بتاريخ 2 أيار/مايو 2026، إثر هجوم مسلح استهدف منزله في قرية خربة العشاري التابعة لبلدة تلكلخ في محافظة حمص، وسط سوريا.

ونقلت منصة رايتس مونيتور سوريا عن مصادر محلية، تأكيدها إقدام مسلحين مجهولين على إطلاق النار على العلي بشكل مباشر داخل منزله، ما أدى إلى وفاته على الفور.

تشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الجريمة تأتي في سياق تصاعد مقلق لخطاب التحريض الطائفي، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث سُجّلت خلال الفترة الأخيرة حملات تحريض إلكترونية تستهدف الطائفة العلوية. وساهم الخطاب في تأجيج الاحتقان المجتمعي وزيادة احتمالات وقوع أعمال عنف ذات طابع انتقامي.

كما تتزامن الحادثة مع استمرار حالة الانفلات الأمني التي تشهدها بعض مناطق الريف الحمصي، في ظل ضعف فعالية الأجهزة الأمنية في ضبط الوضع، وانتشار خطاب الكراهية الذي يغذي هذه الانتهاكات.

ويأتي ذلك أيضاً بالتوازي مع تداول تسريبات لمشاهد مصورة التُقطت داخل مشفى تشرين العسكري خلال فترة حكم النظام السابق، ما أعاد إلى الواجهة نقاشات عامة حول الانتهاكات السابقة، وساهم في زيادة التوترات المجتمعية.

في سياق متصل، قُتل الشاب محمد الأشقر، وهو من أبناء الطائفة العلوية، بتاريخ 1 أيار/مايو 2026، جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في حي السبيل بمدينة حمص، بالقرب من “مقبرة الكتيب”. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الضحية هو ابن شقيق مختار الحي، وقد توفي في مكان الحادث.

كما أفادت مصادر محلية بالعثور على جثمان المواطن حسام محمد الصالح، من الطائفة العلوية، مقتولاً بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2026 في بساتين حي الوعر بمدينة حمص.

تعكس هذه الحوادث المتقاربة زمنياً تصاعداً ملحوظاً في وتيرة أعمال العنف في مدينة حمص وريفها، خلال فترة قصيرة، وتشير إلى تدهور الوضع الأمني وازدياد المخاوف لدى السكان المحليين، خصوصاً في المناطق ذات التنوع الديني والطائفي.

كما تثير هذه الوقائع مخاوف جدية من احتمال تفاقم التوترات المجتمعية، في ظل انتشار خطاب الكراهية وغياب المساءلة الفعالة.

وطالبت المنصة الحقوقية بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة للكشف عن ملابسات الجرائم، وتحديد هوية المسؤولين عنها وضمان محاسبتهم وفقاً للمعايير القانونية الدولية.

ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من خطاب التحريض والكراهية، خاصة عبر الفضاء الإلكتروني، وتعزيز حماية المدنيين وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويقوّض أسس العدالة وحقوق الإنسان في المنطقة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً