أحداث اليوم
اندلعت اشتباكات في محافظة السويداء بجنوب سوريا – اليوم الاثنين- بين القوات الحكومية وفصائل درزية، ما أسفر عن إصابات.
وأفاد ناشطون معارضون بإصابة مدنيين بجروح متفاوتة اليوم، جراء “قصف عشوائي” نفذته عناصر من قوات الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية، واستهدف أحياء سكنية داخل مدينة السويداء.
وأضاف المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أن القوات السورية قصفت اليوم بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون منطقة السجن المدني ودوار العمران عند محاور مدينة السويداء الغربية، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
وأصدرت جماعات مسلحة محلية تسيطر على غالبية محافظة السويداء بياناً تتهم فيه القوات التابعة للحكومة الانتقالية السورية، المتمركزة في قرى ولغا والمنصورة وريمة حازم غربي المحافظة، باستهداف الأحياء السكنية في مدينة السويداء وبلدة عتيل ونقاط تمركز قوات الحرس الوطني، باستخدام الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون والطائرات المسيرة.
ووصف بيان قوات الحرس الوطني، التي يتزعمها الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، هذه التحركات بأنها “خرق واضح للهدنة” ومحاولة لزعزعة استقرار المنطقة، مضيفاً أن قوات الحرس الوطني “تصدت لمصادر النيران”، وسجلت أكثر من إصابة في صفوف القوات المهاجمة نتيجة ما وصفه البيان بـ”الرد المباشر والدقيق”.
في المقابل، قال مصدر أمني لقناة الإخبارية السورية يوم أمس إن ما وصفها بالمجموعات المتمردة في محافظة السويداء استهدفت نقاط قوى الأمن الداخلي على محور ريمة حازم وولغا غربي المحافظة.
ولم يصدر بعد أي تعقيب من وزارة الداخلية على الهجوم، كما لم تُعلن عن وجود إصابات بين عناصرها.
وفي يونيو/حزيران من العام الماضي، شهدت محافظة السويداء أحداث عنف تسببت بمقتل المئات من المدنيين والعسكريين، جراء مواجهات دامية بين القوات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية السورية ومجموعات عشائرية من جهة، ومجموعات عسكرية درزية من جهة أخرى، بعد عمليات خطف متبادل واعتداءات بين البدو والدروز في محافظة السويداء.
ويعكس تبادل الروايات بين الطرفين استمرار التوتر في محافظة السويداء، حيث تتداخل الملفات الأمنية والعسكرية مع مطالب محلية تتعلق بإدارة المحافظة وترتيبات انتشار القوات الرسمية.
وشهدت المحافظة خلال الأشهر الأخيرة جولات متكررة من التوتر بين السلطات السورية الانتقالية ومجموعات محلية مسلحة، تخللتها اشتباكات متقطعة واتهامات متبادلة بشأن خرق تفاهمات أمنية وهدنات محلية.
ويأتي هذا التصعيد بعد تطورات أمنية شهدتها محافظة السويداء السبت، بعد الغارات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية واستهدفت مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات، بحسب بيان رسمي صادر عنها.
وجاء في البيان أن هذه العملية تهدف لمنع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى الأراضي الأردنية، وأنها تتم وفق أعلى درجات الدقة استناداً إلى معلومات استخبارية وعملياتية.
وذكر الحرس الوطني في بيان حينها أن هذه الضربات تسببت بحالة من الذعر والفوضى، وأكد رفضه القاطع لغياب التنسيق المسبق في مثل هذه الضربات وتحويل العمليات العسكرية إلى “وسيلة لتصفية الحسابات السياسية”.
ولم تصدر الحكومة الانتقالية في دمشق أي تعليق أو إشارة إلى الاستهداف الأردني للمواقع السورية في السويداء.
وعقب أعمال العنف في العام الماضي، شهدت المحافظة احتجاجات رفع فيها المشاركون شعار “حق تقرير المصير”، ما شكّل تحدياً قوياً للحكم الجديد في البلاد.
وشهدت سوريا أحداث عنف ذات طابع عرقي وطائفي منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024.





