خرج المدافع البيئي المكسيكي بابلو لوبيز ألافيز من السجن بعد 15 عاماً وسبعة أشهر و12 يوماً من الحرمان من الحرية، إثر قرار أصدرته محكمة العدل العليا في ولاية أواكساكا بدرجة ثانية في 27 مارس/آذار 2026. وأعادت المحكمة تكييف التهمة من قتل عمد إلى قتل بسيط وحدّدت العقوبة بـ15 عاماً وثلاثة أشهر، ثم اعتبرتها منفذة بالمدة التي أمضاها قيد الاحتجاز، فأمرت بإطلاق سراحه فوراً.
وفي 18 أغسطس/آب 2026 دعت 11 منظمة حقوقية، ضمن المرصد لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وهو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، السلطات المكسيكية إلى إلغاء حكم الإدانة وإصدار حكم بالبراءة، إذ إن الحكم ما يزال سارياً رغم خروجه من السجن.
ولوبيز ألافيز من أبناء مجتمع سان إيسيدرو ألوبام الزابوتيكي في ولاية أواكساكا، وكان يدافع عن الغابات وأراضي مجتمعه. واعتُقل في 15 أغسطس/آب 2010 من دون أمر قضائي على يد مجموعة من المسلحين، وتعرّض للتعذيب، وحُرم من ضمانات المحاكمة العادلة.
تناقضات في الأدلة ورأي أممي سابق
ويشير البيان إلى أن الحكم شابته تناقضات جسيمة في الأدلة التي قدّمها الادعاء، وإلى أن أدلة الدفاع لم تُقيَّم تقييماً سليماً، وهي أدلة أظهرت وجوده في مكان آخر وقت وقوع الحادثة.
وكان الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي قد خلص في رأيه رقم 23/2017 إلى أن حرمانه من الحرية تعسفي ومرتبط بعمله المشروع في الدفاع عن البيئة. كما وجّه عدد من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة نداءً عاجلاً في ديسمبر/كانون الأول 2020، حمل الرمز UA MEX 14/2020، طالبوا فيه بالإفراج عنه وباتخاذ تدابير جبر شامل.
كلفة السنوات الخمس عشرة على العائلة
وخلال سنوات الاعتقال نزحت عائلته قسراً عن مجتمعها وتلقّت تهديدات متواصلة استدعت تدابير حماية من مكتب أمين المظالم في ولاية أواكساكا. ورافق ذلك، وفق البيان، أمراض مزمنة واقتلاع من المحيط الثقافي والاجتماعي، واضطرار إلى تعلّم الإسبانية والتكيّف مع بيئة حضرية. وقادت زوجته يولاندا بيريز كروز الحملة المطالبة بإطلاق سراحه طوال أكثر من 15 عاماً.
وطالبت المنظمات الموقّعة السلطات المكسيكية بتنفيذ توصيات الفريق الأممي والنداء العاجل، وبضمان حماية شاملة وفعّالة له ولأسرته، وبالكفّ عن استخدام القانون الجنائي ضد المدافعين عن الأرض وعن حقوق الشعوب الأصلية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.