حذّر شركاء الأمم المتحدة العاملون في المجال الإنساني، في 14 أغسطس/آب 2026، من أن العمل الإغاثي في الضفة الغربية يتعرض للتأخير والتقييد بسبب شبكة تضم أكثر من 900 عائق مادي، تشمل نقاط التفتيش والبوابات والحواجز على الطرق وقيوداً أخرى.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن هذه العوائق تعرقل وصول المساعدات الإنسانية وتترك المحتاجين إليها دون ما يكفي من الخدمات والمساعدات.
ومن أوضح صور هذا التقييد ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة قرب نابلس، ظلت محاصرة منذ الثلاثاء عقب إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وتشديد القيود على الوصول في المنطقة. ويحاول شركاء الأمم المتحدة، بالتعاون مع العاملين في البلدية، إيصال الغذاء والمياه وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات النظافة إلى العالقين في الداخل، غير أن هذه المحاولات لم تنجح حتى الآن وفق المكتب الأممي.
وأشار أوتشا إلى أن الجهود الرامية إلى حماية الفلسطينيين لم تكن فعالة، في ظل ورود تقارير عن قيام مستوطنين بإعادة نصب خيمة كانت القوات الإسرائيلية قد فككتها في اليوم السابق.
وفي شمال الضفة الغربية، حيث لا تزال الأوضاع الإنسانية بالغة الصعوبة، قدّم الشركاء العاملون في مجال حماية الطفل مساعدات شملت الدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات وخدمات الأطفال ذوي الإعاقة، لنحو 30 ألف طفل و15 ألف بالغ منذ بداية العام.
غزة: نزوح متكرر وبرامج تعلّم صيفية
وفي قطاع غزة، يواصل العاملون في المجال الإنساني تقديم المساعدات الحيوية للسكان رغم انعدام الأمن المستمر والقيود المفروضة. وخلال الأسبوع الماضي حشدت الأمم المتحدة وشركاؤها دعماً سريعاً لمن فقدوا أماكن إيوائهم أو نزحوا مجدداً بفعل الهجمات والحرائق المنزلية وحوادث أخرى.
وفي أكثر من اثنتي عشرة حادثة أُبلغ عنها، نزح أشخاص وفقدوا ممتلكاتهم جراء الهجمات، ما أثّر على نحو 290 أسرة. وتضررت أسرتان جراء حرائق منزلية غالباً ما ترتبط بالطهي غير الآمن داخل أماكن الإيواء في غياب مصادر الطاقة المناسبة.
وتأثرت خمس أسر أخرى بوضع كتل إسمنتية صفراء جديدة، وهو إجراء يؤدي غالباً إلى نزوح السكان لأنه يشير إلى توسيع المناطق التي يُفرض فيها تقييد على الوصول.
وفي الأسبوع نفسه، أفاد شركاء الأمم المتحدة بأن أكثر من 300 ألف طفل واصلوا المشاركة في برامج التعلم الصيفية، وأقام العاملون في مجال التعليم هياكل لتوفير الظل في عشر مساحات مؤقتة للتعلم، تخفيفاً من أثر ارتفاع درجات الحرارة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.