خارطة طريق لتعزيز حقوق الإنسان واستعادة حكم القانون في ليبيا

تقدم منظمات ائتلاف المنصة الليبية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان النسخة المحدثة من خارطة الطريق الخاصة بتعزيز حقوق الإنسان واستعادة حكم القانون.

بالنظر إلى التجاهل الحالي لحقوق الإنسان والفشل في مواجهة الإفلات من العقاب، وغياب أي جهود لدعم سيادة القانون، لا يمكن أن يكون هناك تقدم حقيقي نحو السلام المستدام في ليبيا.

في النسخة المحدثة لخارطة الطريق، تحدد منظماتنا الخطوات اللازمة لدفع البلاد للخروج من الأزمة بشكل مستدام، بما يتضمن إجراء الاستفتاء الدستوري والانتخابات، وإحراز تقدم في مجال حقوق الإنسان واستعادة سيادة القانون، وإنهاء القيود المفروضة على حرية عمل منظمات المجتمع المدني المستقلة.

الأمر الذي يستلزم أيضًا استمرار الضغط الدولي اليقظ لضمان استمرار وقف إطلاق النار، ووضع حد لانتهاكات حظر الأسلحة.

وفي هذا السياق تؤكد منظماتنا ترحيبها بالتظاهرات السلمية في المدن الليبية، خاصة في طرابلس وسرت وبنغازي والمرج، رغم القمع القاسي لهذه التظاهرات من قبل الميليشيات والجماعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي.

هذا الحراك المدني ضروري لتوحيد صفوف الليبيين في مواجهة جهود الأطراف المتحاربة المستمرة وداعميها لدب الفرقة والنزاع بين الشرق والغرب والجنوب.

كما نرحب بإعلان الأطراف الليبية المتحاربة في الشرق والغرب في 20 أغسطس 2020 وقف إطلاق النار والسعي نحو إجراء انتخابات تضع حدًا للصراع وإجراء استفتاء على مشروع الدستور، واستئناف مباحثات (5 + 5) التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف.

جاء ذلك بعد انسحاب القوات العسكرية التابعة للبرلمان في الشرق وداعميها الأجانب من معظم الأراضي الغربية نتيجة فشلهم في اقتحام طرابلس بالقوة.

وقد سمح ذلك للمجموعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني بفك الحصار عن العاصمة الممتد منذ أبريل 2019، والتمركز بالقرب من مدينة سرت وسط ليبيا.

تخشى المنظمات الموقعة تخاذل الأطراف المتحاربة ومؤيديها الأجانب عن تنفيذ هذه الدعوة، كما سبق وحنثت في السابق بمثل هذه التعهدات وأصرت على استئناف القتال.

فلم تؤد إعلانات وقف إطلاق النار السابقة إلى أي وقف حقيقي وملموس للأعمال العدائية على الأرض. ومع استمرا النزاع المسلح الممتد منذ 2014، أصبح جليًا أن هذه الحرب لن تسفر أبدًا عن انتصار واضح لأي طرف من الأطراف المتحاربة.

إذ تتعثر المحاولات المتعددة لوقف الهجمات والأعمال العدائية بسبب الإصرار على تصعيد القتال.

هذا الصراع اللانهائي يعني استمرار معاناة السكان المحليين من الدمار التام في ظل تكرار الهجمات العشوائية وقصف البنية التحتية المدنية بما في ذلك البنية الطبية وتدميره، بالإضافة إلى تفشي جائحة كوفيد-19.

 

اقرأ أيضاً: جماعات مسلّحة مرتبطة بـ “حكومة الوفاق الوطني” في ليبيا تقمع المظاهرات بعنف

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.