تسلم المحامي راجي الصوراني، المدير العام للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مساء يوم 24 أكتوبر 2026، جائزة «خيسوس بيثينتي تشامورو لحقوق الإنسان»، وذلك خلال الحفل الختامي للمؤتمر الأربعين لاتحاد المدعين العامين التقدميين. وقد أُقيم هذا الحدث القانوني الدولي في مدينة غرناطة الإسبانية، حيث استقبلت الأوساط القانونية المحلية التكريم الممنوح للصوراني تقديراً لمسيرته المهنية الطويلة والمتميزة في مجال العمل الحقوقي.
ويُعدّ هذا التكريم جزءاً من سلسلة متواصلة من الجوائز الدولية التي نالها المركز ومنسقه، خاصة بعد أن فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب عقوبات إدارية على المؤسسة الفلسطينية في سبتمبر 2025. وتأتي هذه الجوائز كدليل على استمرار الصمود الحقوقي رغم الضغوط السياسية الخارجية التي استهدفت عمل المؤسسات الحقوقية العاملة في القضية الفلسطينية.
وكان المركز قد حصل سابقاً على جائزة هرانت دينك الدولية في إسطنبول خلال شهر سبتمبر 2026، كما منحت مؤسسات المجتمع المدني في كوريا الجنوبية جائزة كيم بوك دونغ للمركز في يونيو 2026. بالإضافة إلى ذلك، تلقت المؤسسة جائزة حقوق الإنسان الدولية للفئة المؤسسية من الجمعية الإسبانية لحقوق الإنسان في نوفمبر 2025، وذلك بالشراكة مع منظمتي «الحق» و«الميزان» اللتين طالتهما العقوبات الأمريكية نفسها.
وأكد المركز في بيان رسمي أن هذا التكريم يحمل رسالة واضحة للتضامن مع الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، الذي يواجه انتهاكات جسيمة تتهم بصفاتها بأنها إبادة جماعية وتطهير عرقي. وأشار البيان إلى أن الجهود الرامية لتدمير مقومات الحياة وجعل البقاء مستحيلاً تصاحبها تقاعس دولي عن تحمل المسؤوليات الأخلاقية والقانونية المطلوبة لحماية المدنيين.
وبحسب المصدر، فإن منح الجائزة للصوراني بصفته الشخصية يعكس أيضاً تقدير الجهود الجماعية لجميع العاملات والعاملين في المركز، الذين يواصلون أداء رسالتهم بشجاعة وتفانٍ في ظروف بالغة الصعوبة. وأكد الاتحاد المنظم أن الدعم والحماية هما المطلوبان للدفاع عن الضحايا ومحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية، وليس فرض العقوبات.
وعبر المركز عن امتنانه العميق لاتحاد المدعين العامين التقدميين على هذا الشرف الكبير، مؤكداً عزمه الثابت على مواصلة توثيق الانتهاكات اليومية بدقة وموضوعية. كما أكد المركز استعداده الدائم للدفاع عن حقوق الضحايا وملاحقة المسؤولين عن الجرائم الدولية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني عبر القنوات القانونية المتاحة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الشراكات الدولية بين المؤسسات الحقوقية العربية والأوروبية، مما يعزز من قدرة هذه المؤسسات على الوصول إلى آليات العدالة الدولية. ويعتبر المحامون والخبراء القانونيون أن مثل هذه الجوائز تمثل دعماً معنوياً وقانونياً قوياً للعمل الحقوقي المستقل.
ويستمر المركز في نشر تقاريره الدورية حول الانتهاكات المسجلة، مدعوماً بالشبكة الدولية من المنظمات الحقوقية التي ترفض التراجع عن موقفها الدفاعي عن القانون الدولي الإنساني. وتظل هذه الجوائز شهادات حيّة على أهمية الاستمرار في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الحقوقي في المنطقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.