هيومن رايتس ووتش تدين إعدام السعودية حسن الفرج

هيومن رايتس ووتش تدين إعدام السعودية حسن الفرج

أعلنت هيومن رايتس ووتش عن تنفيذ السلطات السعودية عقوبة الإعدام بحق حسن زكي الفرج، الذي أدين بجرائم يُزعم أنه ارتكبها حين كان عمره أربعة عشر عاماً. وقد تم الإعلان عن هذا الخبر في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول عام ألفين وستة وعشرين. كما أكدت المنظمة أن المحكمة العليا أيّدت حكم الإعدام بحق يوسف المناسف، الذي اتُّهم بارتكاب جرائم في الخامسة عشرة والسادسة عشرة من عمره.

يواجه المناسف خطر الإعدام الوشيك بعد قرار المحكمة الأخير. ولا يزال ثلاثة رجال آخرين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام ضدهم، رغم وجود مزاعم واسعة النطاق حول التعذيب والاعترافات القسرية التي استندت إليها الأحكام. كما تعرضوا لاحتجاز انفرادي مطول خلال فترة التحقيق معهم. وتعتبر هذه الحالات جزءاً من موجة إعدامات مستمرة تستهدف أشخاصاً اتُّهموا بأفعال قاموا بها وهم قاصرون.

قالت جوي شيا، الباحثة الأولى في شؤون السعودية بالمنظمة، إن إعدام الفرج لا يقبله الضمير الإنساني. وأضافت أن فداحة الأمر تزداد بسبب مزاعم الاستناد إلى أدلة ملطخة بالتعذيب وسجل موثّق من المحاكمات الجائرة. وأشارت إلى أن القرار الأخير للمحكمة العليا يجعل خطر إعدام المناسف بالغ الخطورة. وطالبت بوقف هذه الممارسات فوراً.

كانت المحكمة الجزائية المتخصصة قد أصدرت أحكام إعدام في أكتوبر ونوفمبر عام ألفين واثنين وعشرين ضد المناسف والفرج وعلي المبيوق وجواد قريريص وعلي السبيتي ومهدي المحسن. واستندت التهم إلى جرائم إرهابية يُزعم أنهم ارتكبوها أطفالاً. وقد اعتمدت الأحكام بشكل كبير على تقارير المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ووثائق قضائية متاحة.

اعتقلت السلطات الفرج في نوفمبر عام ألفين وسبعة عشر، وحبسته انفرادياً لمدة ستة أشهر. ووجهت إليه تهماً بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، منها تهمة لقاء أشخاص معتقلين وتكوين صداقات بهم. وحكم عليه بالإعدام في نوفمبر عام ألفين واثنين وعشرين رغم مزاعم التعذيب وإجباره على توقيع الاعتراف. وثقت هيومن رايتس ووتش هذه التفاصيل عبر مراجعة الوثائق القضائية.

أما المناسف والمبيوق فقد اعتقلتهما السلطات في أبريل عام ألفين وسبعة عشر ويانور عام ألفين وثمانية عشر على التوالي. واعتُقِل المناسب بسبب احتجاجه على معاملة الأقلية الشيعية وحضور مواكب تشييع في عامي ألفين واحد وعشرين ألفين واثنين وعشرين. بينما اعتقل المبيوق لحضوره مواكب تشييع قبل بلوغ الثامنة عشرة. وأدانتهما المحكمة في نوفمبر عام ألفين واثنين وعشرين.

استأنف المناسف والمبيوق الحكم أمام دائرة الاستئناف في مارس عام ألفين وخمسة وعشرين، بحجة أنهما كانا دون الثامنة عشرة وقت الجريمة. لكن محكمة الاستئناف رفضت الدفع في أغسطس عام ألفين وخمسة وعشرين، مشيرة إلى تواريخ الاعترافات. ولم تُبلغ السلطات المناسف بالتهم إلا بعد أشهر من اعتقاله، ولم يوفّر له تمثيل قانوني أثناء الاستجواب.

كما أُدين جواد قريريص بالإعدام في نوفمبر عام ألفين واثنين وعشرين، بعد احتجازه انفرادياً لأربعمئة وسبعين يوماً. صادقت المحكمة على حكمه في مارس عام ألفين وخمسة وعشرين. خلص فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في نوفمبر عام ألفين وأربعة وعشرين إلى أن احتجاز هؤلاء الرجال كان تعسفياً وانتهاكاً لحرية التعبير.

في التاسع من أبريل عام ألفين وستة وعشرين، أعدمت السعودية علي السبيتي بجريمة زُعم ارتكابها وهو في الثانية عشرة. أنهى نظام الأحداث السعودي لعام ألفين وثمانية عشر استخدام عقوبة الإعدام للقاصرين في قضايا غير الإرهاب. لكن هيومن رايتس ووتش وثقت انتهاكات مستمرة للإجراءات القانونية الواجبة وانتزاع الاعترافات قسراً.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.