حملة أمنية تضرب أسر معارضين مصريين بالخارج وتحتجز 125 مواطناً

حملة أمنية تضرب أسر معارضين مصريين بالخارج وتحتجز 125 مواطناً

كشفت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان عن بدء حملة أمنية موسعة منذ النصف الثاني من أغسطس عام 2026، استهدفت بشكل مباشر أفرادًا ينتمون إلى أسر عدد من المعارضين المصريين المقيمين في الخارج. وقد أسفرت هذه الإجراءات الأمنية المكثفة عن احتجاز نحو 125 مواطناً، حيث تم حبسهم على ذمة تحقيقات تتعلق بثلاث قضايا رئيسية تحمل الأرقام 6889 و6462 و6252 لسنة 2026. وتُصنف هذه القضايا ضمن حصر أمن الدولة العليا، وهو تصنيف يعكس خطورة الاتهامات الموجهة للمتورطين في نظر السلطات المختصة.

وجّهت النيابة العامة اتهامات رسمية للمحتجزين تشمل الانضمام إلى جماعة إرهابية، بالإضافة إلى تمويل تلك الجماعة المذكورة. كما شملت التهم الموجهة إليهم إذاعة أخبار كاذبة سواء داخل حدود البلاد أو خارجها، مما يوسع دائرة المساءلة القانونية لتشمل جوانب إعلامية ومالية بجانب الجانب التنظيمي. ولم تقتصر نطاقات الاستهداف الأمني على أفراد الأسر الذين ينخرطون حالياً في نشاط سياسي أو إعلامي واضح، بل امتدت لتشمل أسر معارضين مقيمين بالخارج ولا يمارسون أي نشاط علني هناك.

ويشير هذا الامتداد في دائرة الاستهداف إلى محاولة توسيع نطاق الضغط ليشمل الروابط العائلية بشكل أوسع، بصرف النظر عما إذا كان الأقارب المقيمون في الخارج يمارسون أي نشاط من عدمه. وبالتوازي مع التحقيقات في القضايا الرئيسية، خضع آخرون للتحقيق أمام نيابات جزئية منتشرة في القاهرة وخارجها، ومن بينها نيابتا عين شمس والقاهرة الجديدة. وفي حين قررت نيابة القاهرة الجديدة إخلاء سبيل بعضهم، لا يزال آخرون رهن الحبس الاحتياطي حتى الآن.

امتدت هذه الحملة الأمنية إلى محافظات متعددة تشمل القاهرة والجيزة والدقهلية والمنوفية والشرقية والغربية والفيوم وبني سويف والإسكندرية وسوهاج وأسيوط والمنيا وقنا والسويس ودمياط وكفر الشيخ. ويتوزع المحتجزون حالياً على عدد من السجون المختلفة، من بينها سجن جمصة 2 ووادي النطرون 10 وبرج العرب 2 والعاشر من رمضان 2، بالإضافة إلى سجن أبو زعبل، مما يعكس الانتشار الجغرافي للإجراءات الأمنية المتخذة بحق هؤلاء المواطنين.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.