منظمة العفو الدولية تمنح جائزة حقوق الإنسان لعام 2026 للمحامي الفلسطيني خالد قزمار

منظمة العفو الدولية تمنح جائزة حقوق الإنسان لعام 2026 للمحامي الفلسطيني خالد قزمار

منح الفرع الألماني لمنظمة العفو الدولية جائزته السنوية لحقوق الإنسان لعام 2026، للمحامي الفلسطيني المتخصص في قضايا الأطفال خالد قزمار. وتأتي هذه الخطوة تكريماً لمسيرة طويلة من العمل الشاق الذي قدمه قزمار دفاعاً عن حقوق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ترافق الجائزة مكافأة مالية قدرها 20,000 يورو، وهي المرة الثالثة عشرة التي تمنح فيها المنظمة هذا التكريم منذ إنشائه. ويهدف هذا الإجراء إلى تسليط الضوء على عمل المدافعين عن الحقوق في ظل الظروف الصعبة والخطيرة التي يواجهونها يومياً.

يُعرف قزمار بخبرته الدولية الواسعة في مجال حقوق الطفل، حيث لعب دوراً محورياً في كشف الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الفلسطينيون. وقد وثّق انتهاكات واسعة النطاق في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مستفيداً من هذه الوثائق لصالح هيئات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.

كما ساعد قزمار عددًا كبيرًا من الأسر والأطفال في الحصول على الدعم القانوني والنفسوي والاجتماعي اللازم. ورغم هذه الإنجازات، تعرض المحامي لضغوط شديدة وقمع ممنهج من قبل السلطات الإسرائيلية، مما دفعه لمغادرة منصبه السابق.

كان قزمار قد شغل منصب المدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين (DCI-P) لفترة طويلة. غير أنه أُجبر على حلّ هذه المنظمة الحقوقية الرائدة في ربيع عام 2026، بعد أكثر من 35 عاماً من النشاط المستمر، وذلك نتيجة للمضايقات المستمرة من السلطات الإسرائيلية.

ومنذ يونيو/حزيران 2026، تولى قزمار منصب المدير التنفيذي لمنظمة المركز الفلسطيني لحقوق الطفل. وقد استمرت حملات التشهير والاستدعاء للتحقيق لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» ضده، مع تهديدات بعقوبات السجن الطويلة.

وقالت يوليا دوكغو، مديرة الفرع الألماني للمنظمة: «على مدى ما يقرب من 40 عامًا، عمل خالد قزمار بلا كلل رغم كل الصعاب لإعلاء صوت أكثر الفئات هشاشةً وعرضةً للانتهاكات في المجتمع الفلسطيني: الأطفال». وأضافت أن الظروف المعيشية الكارثية التي يكابدها هؤلاء الأطفال هي نتيجة مباشرة للانتهاكات الهيكلية لحقوق الإنسان والقمع الممنهج.

وأشارت دوكغو إلى أن هذه الأوضاع تفاقمت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، محذرة من أن حلفاء الحكومة الإسرائيلية، بمن فيهم الولايات المتحدة وألمانيا، لا يكتفون بغض الطرف عن الانتهاكات الجسيمة، بل يسهّلون ارتكابها من خلال توريد الأسلحة.

وتابعت قائلة: «لا بدّ من وضع حد لذلك. فالأطفال الفلسطينيون بحاجة إلى أكبر قدر ممكن من الحماية وبصورة فورية». مؤكدة أن ما يُصوّر غالباً كأزمة إنسانية هو في الحقيقة نتاج قرارات سياسية تؤدي إلى تدمير حياة الأطفال بصورة ممنهجة.

وفي قطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 20,000 طفل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما فقد أكثر من 17,000 طفل أسرهم. ويعاني عشرات الآلاف من الإصابات الخطيرة والجوع والمرض وسط بنية تحتية مدمرة وخدمات أساسية معدومة.

أما في الضفة الغربية والقدس الشرقية، فيتأثر الأطفال بعنف المستوطنين المدعوم من الدولة والتهجير القسري، بينما تُدمَّر المدارس والبنى التحتية هناك بشكل منهجي. وقد صنفت إسرائيل الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين كمنظمة إرهابية في أكتوبر/تشرين الأول 2021، قراراً رفضته ألمانيا والاتحاد الأوروبي بشدة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.