منظمة العفو الدولية تحذر من محاولة منهجية لتدمير المحكمة الجنائية الدولية وتدعو لمقاومة عالمية

منظمة العفو الدولية تحذر من محاولة منهجية لتدمير المحكمة الجنائية الدولية وتدعو لمقاومة عالمية

أعلنت منظمة العفو الدولية، اليوم، عن موقفها الحازم إزاء الإجراءات التي تتخذها الإدارة الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدةً أن هذه الخطوات ليست مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل تمثل محاولة منهجية وهادفة لزعزعة استقرار المؤسسة القضائية العالمية. وأشارت المنظمة في بيانها الرسمي إلى أن العقوبات المفروضة تستهدف تدمير هيكلية المحكمة بشكل كامل، مما يعطل أي أمل في تحقيق العدالة للضحايا الذين تعرضوا لجرائم جسيمة بموجب القانون الدولي.

وطالبت المنظمة جميع الدول الأعضاء في المجتمع الدولي باتخاذ كل التدابير اللازمة والفعالة لمقاومة هذا الهجوم المباشر على سيادة القانون الدولي، مشددةً على ضرورة حماية استقلالية المحكمة وقدرتها على أداء مهامها دون تدخلات سياسية خارجية قد تقوض مصداقيتها أو تعيق عملها القضائي المستقل.

وأكدت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، أن الهدف الأساسي من عقوبات إدارة الرئيس ترامب هو عزل المحكمة الجنائية الدولية وتدميرها في نهاية المطاف، مطالبةً بضرورة فشل هذا الهجوم الوجودي الذي يهدد وجود المؤسسة نفسها.

ودعت روساس الدول إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لمقاومة فرض هذه التدابير القاسية وحماية المحكمة بشكل فعال، محذرةً من أن تردد الدول وسياسة الاسترضاء والإحجام عن التصدي للاعتداءات على العدالة الدولية تشجع أولئك الذين يسعون إلى تقويض النظام القضائي العالمي.

وصفت المنظمة هذا المنعطف بأنه حاسم ويستدعي التحلي بالشجاعة والتضامن والمبادرة بالتحرك الفوري، معتبرةً أن النضال من أجل المحكمة الجنائية الدولية يمثل ساحة معركة رئيسية بين من يصرون على خضوع القانون لأصحاب النفوذ، ومن يناضلون من أجل الحفاظ على المساءلة والمساواة أمام القانون.

وأوضحت أن مستقبل المحكمة الجنائية الدولية، والعدالة الدولية نفسها، يعتمد بشكل كلي على استعداد الحكومات والشعوب للدفاع عنها، مشددةً على أن الإنسانية يجب أن تنتصر في هذا المعركة الصعبة للحفاظ على مبادئ العدالة.

ووصفت المحكمة بأنها أحد أهم إنجازات النظام الدولي في مرحلة ما بعد الحرب، تجسّد مبدأً بالغ الأهمية مفاده إمكانية محاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، بصرف النظر عن نفوذهم أو مناصبهم أو جنسياتهم.

وأشارت إلى أن المحكمة أصدرت مذكرات اعتقال ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما سيُحاكَم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي الشهر المقبل، مما يؤكد دورها الحيوي في كشف الحقيقة وتحقيق التعويضات.

وطالبت الدول الأطراف البالغ عددها 125 دولة بتقديم الدعم السياسي والمالي، وسن تشريعات لمواجهة الآثار المترتبة على تطبيق العقوبات الأجنبية خارج الحدود الإقليمية، لضمان استمرار المحكمة في الوصول إلى الخدمات والأنظمة الأساسية ومقاومة محاولات عرقلة عملها.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.