منظمة العفو الدولية تحتفل بمرور 25 عاماً على حملة «لِنكتب من أجل الحقوق» وتسلط الضوء على نجاحاتها في تحقيق العدالة

منظمة العفو الدولية تحتفل بمرور 25 عاماً على حملة «لِنكتب من أجل الحقوق» وتسلط الضوء على نجاحاتها في تحقيق العدالة

يصادف هذا العام الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإطلاق حملة «لِنكتب من أجل الحقوق» العالمية التي تقودها منظمة العفو الدولية، وهي مبادرة دعمت أكثر من مئتي شخص ومجموعة خلال ربع قرن من الزمان. انطلقت الحملة في عام ألفين وأحد عشر، وشهدت منذ ذلك الحين تحركاً جماعياً تجاوز خمسين مليون فعل، شمل الرسائل الورقية والإلكترونية، والتوقيعات على العرائض، والمنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي. هدفت هذه الجهود إلى مواجهة الظلم ودعم الأشخاص الذين حُرموا من حقوقهم الإنسانية لأسباب متنوعة، سواء بسبب التعبير السلمي عن آرائهم، أو هويتهم، أو لمجرد وجودهم في المكان الخطأ.

أسهمت هذه التحركات في تحقيق نتائج إيجابية لأكثر من مئة حالة وردت ضمن سجلات الحملة، حيث أُطلق سراح محتجزين بشكل غير مشروع، وتمّ إعادة لمّ شمل عائلات، وتحققت العدالة في قضايا متعددة. ومن بين الحالات البارزة التي تغيّر مصيرها بفضل الدعم العالمي، المدافع البوروندي عن حقوق الإنسان جيرمين روكوكي، الذي أُطلق سراحه في الثلاثين من يونيو/حزيران عام ألفين وواحد وعشرين بعد قضاء أربع سنوات في السجن من أصل حكم بـ32 عاماً. كان روكوكي قد أدين بتهم زائفة تتعلق بعمله الحقوقي، وسُجن قبل ولادة طفله الأصغر بشهور قليلة.

خلال حملة عام ألفين وعشرين، دعا مئات الآلاف حول العالم إلى الإفراج عنه، مما منح روكوكي القوة والشجاعة لاستمرار نضاله. وفي سياق متصل، أُطلق سراح الناشطين الشباب إيف ماكوامبالا وفريد باوما في جمهورية الكونغو الديمقراطية في نهاية أغسطس/آب عام ألفين وستة عشر، بعد تحرك 170,000 شخص لدعمهما في إطار حملة عام ألفين وخمسة عشر. وأكد إيف أن الرسائل والزيارات عززت تصميمهما على النضال من أجل الحرية.

كما برئ المدافع عن حقوق الإنسان شون بيندر و23 آخرين في اليونان في يناير/كانون الثاني عام ألفين وستة وعشرين، بعد سنوات من المحاكمة وتعرضهم لتجريم مساعدتهم اللاجئين. كانت قضية بيندر جزءاً من حملة عام ألفين وتسعة عشر، مما أدى إلى تحرّك مئات الآلاف للمطالبة بالعدالة، وهو ما أسهم في تبرئته أخيراً بعد ثماني سنوات من المطالبات بإسقاط التهم.

وفي نيجيريا، حصل موسى أكاتوغبا على عفو من حاكم ولاية دلتا في الثامن والعشرين من مايو/أيار عام ألفين وخمسة عشر، بعد عشر سنوات من الاحتجاز وحصوله على 800,000 رسالة دعم عبر حملة عام ألفين وأربعة عشر. كان أكاتوغبا قد أُدين بالإعدام بناءً على اعتراف انتزع تحت التعذيب، لكنه أصبح الآن قادراً على رواية قصته بفضل التضامن الدولي.

أما المدافعة عن حقوق الإنسان ريتا ماهاتو في نيبال، فقد تلقت تهديدات بالقتل والاغتصاب في عام ألفين وتسعة بسبب عملها مع ضحايا العنف. وبعد تبني المنظمة لقضيتها، بدأت المؤسسات التعليمية والجامعات في إرسال رسائل الدعم لها، مما شجع الشرطة والسلطات المحلية على تقديم الحماية لها، مما مكّنها من الاستمرار في الدفاع عن حقوق المرأة.

وأخيراً، اعتقلت الفنانة الروسية ألكساندرا «ساشا» سكوتشيلينكو بسبب احتجاجها على الغزو الروسي لأوكرانيا، وحُكمت بالسجن سبع سنوات في ديسمبر/كانون الأول عام ألفين وثلاثة وعشرين. وفي عام ألفين وأربعة وعشرين، أُطلق سراحها ضمن صفقة تبادل أسرى تاريخية بين روسيا وبيلاروس من جهة، والولايات المتحدة وألمانيا والنرويج وبولندا وسلوفينيا من جهة أخرى. تعيش ساشا الآن في المنفى بألمانيا، مشيدة بالدعم الذي ساعدها على البقاء والإيمان بالمعجزات.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.