أعلنت وزارة العدل السورية تشكيل «لجنة تسليم المجرمين»، تتولى التواصل مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) بشأن أشخاص مطلوبين لدى السلطات السورية. وأدلى بالإعلان معاون وزير العدل مصطفى القاسم في 12 آب/أغسطس، وتضمّن كذلك إنشاء مكاتب لتلقي شكاوى العدالة الانتقالية، وبذل جهود لاسترداد أصول سورية يُزعم أنها اختُلست ونُقلت إلى خارج البلاد.
ولم يحدد الإعلان أعضاء اللجنة ولا ولايتها القانونية ولا قائمة الأشخاص المستهدفين ولا الإجراءات التي ستسلكها.
ما يفعله الإنتربول وما لا يفعله
الإنتربول منظمة للتعاون بين أجهزة الشرطة الوطنية، ولا يصدر أوامر توقيف دولية ملزمة ولا يدير إجراءات التسليم بين الدول. وسوريا عضو فيه منذ 29 حزيران/يونيو 1953.
وأداته الأساسية في هذا الباب هي «النشرة الحمراء»، وهي طلب موجّه إلى أجهزة الشرطة في الدول الأعضاء لتحديد مكان شخص وتوقيفه مؤقتاً، ولا ترقى إلى مذكرة توقيف ملزمة. ويسبق إصدارها أن تصدر سلطة قضائية سورية مذكرة توقيف، ثم يُعدّ طلب يتضمن بيانات تحديد الهوية، ووصف السلوك المزعوم، والأحكام الجنائية المنطبقة، والأساس القضائي للطلب.
وبعد ذلك يقيّم الإنتربول مدى توافق النشرة مع دستوره ومع قواعده الخاصة بمعالجة البيانات. ويشترط أن تتعلق بجريمة خطيرة من جرائم القانون العام، وأن تستوفي حدوداً دنيا تتصل بمقدار العقوبة، وأن تتضمن معلومات قضائية كافية.
حظر المسائل ذات الطابع السياسي
وينص دستور الإنتربول على حظر تدخّل المنظمة في المسائل ذات الطابع السياسي أو العسكري أو الديني أو العرقي. ولا يترتب على ذلك استبعاد تلقائي للطلبات المتعلقة بمسؤولين سابقين، إذ يتوقف الأمر على ما إذا كان الطابع الجنائي هو الغالب على التهم.
ويستند التقييم إلى طبيعة التهم والوقائع التي تقوم عليها، وصفة الشخص المطلوب، والسياق الأوسع للقضية، وجودة المعلومات المقدَّمة، ومقتضيات حياد المنظمة.
ويظل المسار متعدد المراحل: قرار قضائي سوري مستوفٍ لشروطه، وأدلة تسنده، ثم موافقة الدولة التي يوجد فيها الشخص على التعاون، وهي قد تمتنع عن التسليم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.