حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن تخفيضات تمويل العمل الإنساني في الصومال تدفع خدمات أساسية إلى التوقف، في وقت يُتوقع أن يعاني نحو 1.2 مليون طفل من سوء التغذية خلال العام الجاري، بينهم 500 ألف فتاة وفتى يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. جاء التحذير على لسان المتحدث باسم المنظمة جيمس إلدر، الذي تحدث من نيروبي إلى صحفيين في جنيف يوم الجمعة 21 آب/أغسطس 2026.
وأوضح إلدر أن عدد الأطفال الذين أُدخلوا إلى مراكز الاستقرار المخصصة لعلاج سوء التغذية ارتفع بنسبة 32% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، قياساً بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا الارتفاع في اللحظة التي تتقلص فيها قدرة المنظمة وشركائها على الاستجابة، إذ تتوافر البرامج ويغيب التمويل الذي يشغّلها.
مئات المرافق تغلق أبوابها
وقد أُغلقت مئات المرافق التغذوية والصحية، وتراجعت خدمات التعليم والحماية، وقُلّصت خدمات التغذية الوقائية والمجتمعية التي تلتقط الحالات قبل تفاقمها. وبيّن المتحدث أن تقلّص عدد المرافق يعني رحلات أطول تقطعها الأمهات وأطفالهن للوصول إلى العلاج، وأن طول الرحلة يعني تأخر العلاج نفسه. وتتوقع المنظمة أن يستمر خفض التمويل ويتفاقم.
جفاف في الشمال وفيضانات متوقعة
ويتزامن ذلك مع ضغط مناخي مزدوج: جفاف شديد يضرب شمال الصومال، وفيضانات مرتقبة في الأشهر المقبلة بفعل ظاهرة النينيو التي تصفها التوقعات بأنها قوية على نحو غير مسبوق، مع موسم متوقع بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2026.
ويجري هذا كله في بلد لم يتوقف فيه النزاع، وترتفع فيه تكاليف الوقود والأسمدة، وتتفاقم فيه أزمة النزوح. وقال إلدر إن حماية الأطفال ليست نفقة اختيارية، وإن على العالم ألا يتصرف كما لو أن الأزمات تتوقف عند الحدود.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.