هجوم دموي يهز ضواحي العاصمة
أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بياناً جديداً، أكدت فيه أن الهجوم المسلح الذي استهدف منطقة كينسكوف الواقعة في ضواحي العاصمة الهايتية بورت أو برنس، يمثل مؤشراً صارخاً على استمرار وحشية العصابات المسلحة التي تطال المدنيين والنازحين. وأشارت المتحدثة باسم المفوضية مارتا هورتادو إلى أن المعلومات المتاحة حتى الآن تشير إلى وقوع فاجعة إنسانية كبيرة خلال العملية التي وقعت في الثالث والعشرين من آب/أغسطس الماضي.
تفاصيل الضحايا والمفقودين
وكشفت البيانات الأولية التي تمكنت المفوضية من التحقق منها عن حصيلة مروعة للضحايا، حيث قُتل ما لا يقل عن سبعة وأربعين شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال وفتاتان، بينما أصيب اثنان وعشرون آخرون بجروح متفاوتة الخطورة. كما أفادت التقارير باختطاف أكثر من اثنين وخمسين شخصاً، مما يزيد من حدة القلق الإنساني في المنطقة. وأكدت هورتادو أن هذه المذبحة تسلط الضوء بشكل عاجل على الحاجة الملحة لتعزيز إجراءات حماية السكان، خاصة تلك المجتمعات التي تعيش تحت وطأة العنف المستمر في المناطق المتضررة.
أسباب العنف والضغوط الدولية
وربطت المتحدثة بين استمرار الانتهاكات والتدفقات غير المشروعة للأسلحة النارية والذخيرة التي تغذي قدرات العصابات وتمكنها من تنفيذ عملياتها. وأشارت إلى أن سكان هايتي يتحملون عبئاً ثقيلاً من انتهاكات حقوق الإنسان، مستشهدة بإحصاءات وحدة حقوق الإنسان التابعة لمكتب الأمم المتحدة المتكامل في البلاد، والتي سجلت مقتل ما لا يقل عن ألفاً وأربعة وثمانين شخصاً وإصابة ستة وخمسين آخرين خلال الفترة الممتدة بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو من عام 2026.
دعوة لتفعيل الآليات القضائية والأمنية
في سياق المطالبات الدولية، دعا فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، السلطات الهايتية إلى ضمان التفعيل الفوري والكامل للوحدات القضائية المتخصصة، لتمكينها من التحقيق الجاد في الجرائم الجماعية ومعالجة القضايا الخطيرة مثل هذه. وشددت هورتادو على أهمية تسريع نشر قوة متخصصة لقمع نشاط العصابات والتصدي لعنفها، مع الالتزام الصارم بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير الإنسانية ذات الصلة لضمان سلامة المواطنين واستقرار البلاد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.