قررت نيابة أمن الدولة العليا، يومي 18 و19 أغسطس 2026، حبس كل من إيمان صابر حسن الشاذلي وشيماء صابر حسن الشاذلي لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة القضية رقم 4489 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا. وقد وجهت إليهما اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، بالإضافة إلى تهمة نشر وإذاعة أخبار كاذبة. تأتي هذه الخطوة القضائية في إطار سلسلة إجراءات أمنية مشددة تستهدف أفراداً تربطهم علاقات عائلية بمعارضين سياسيين مقيمين خارج البلاد.
وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على الشقيقتين إيمان وشيماء في 16 أغسطس 2026. جاء هذا الاعتقال بناءً على نشاط شقيقتهما منى الشاذلي، وهي معارضة سياسية مقيمة في الخارج. وتُشير التقارير إلى أن التحقيقات ركزت بشكل أساسي على الروابط العائلية والنشاط السياسي للشقيقة الكبرى، مما دفع النيابة لاتخاذ قرار الحبس الاحتياطي لحين استكمال التحقيقات اللازمة.
وبحسب رواية أحمد سمير محمد أمين، شقيق المعارض السياسي المقيم في الخارج عمرو عبد الهادي، فإن القبض عليه جاء أيضاً على خلفية نشاط شقيقه عمرو عبد الهادي في الخارج. ففي 15 أغسطس 2026، اقتحمت قوة أمنية منزل الأسرة بحثًا عن والدته. وعندما لم تجدها، ألقت القبض على أحمد سمير محمد أمين بدلاً منها.
وقد خضع أحمد سمير محمد أمين للتحقيق على ذمة القضية رقم 6252 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا. ووجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وكذلك تمويل جماعة إرهابية. وتركزت أسئلة التحقيق مع أحمد سمير على طبيعة علاقته بشقيقه، وما إذا كان هناك تواصل بينهما عبر الحدود أو وسائل الاتصال الحديثة.
ولاحقًا، قامت والدة أحمد سمير بتسليم نفسها إلى جهاز الأمن الوطني. حيث خضعت للتحقيق لمدة أربع ساعات قبل أن يُفرج عنها. ولم يتم توجيه أي تهم لها رسمياً في سياق هذا الخبر، لكن حضورها كان جزءاً من التسلسل الزمني للأحداث التي أدت إلى اعتقال ابنها.
وتأتي هذه الاستهدافات المتزامنة لأفراد من عائلتين مختلفتين في إطار حملة أمنية واسعة تستهدف أهالي وأقارب المعارضين المصريين المقيمين في الخارج. وتهدف هذه الإجراءات إلى ممارسة ضغط غير مباشر على المعارضين أنفسهم من خلال مضايقة ذويهم داخل مصر.
ويُلاحظ أن التهم الموجهة للأشخاص المعتقلين تشمل طيفاً واسعاً من الجرائم الأمنية والسياسية، مثل الانضمام لجماعات مصنفة إرهابياً ونشر الأخبار الكاذبة. وتشير الوقائع إلى أن الأساس القانوني للاعتقال يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنشاط الأقارب في الخارج، وليس بأفعال مباشرة قام بها المعتقلون داخل مصر.
وتستمر التحقيقات مع المتهمين الحاليين لمعرفة تفاصيل الاتصالات والعلاقات التي تم اتهامهم بالقيام بها. كما من المتوقع أن تتابع النيابة النظر في القضايا الأخرى المشابهة التي تستهدف أقارب المعارضين، في ظل استمرار الحملة الأمنية المذكورة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.