منظمات عالمية تطالب بالإفراج عن أحمد دومة قبل حكم الاستئناف

منظمات عالمية تطالب بالإفراج عن أحمد دومة قبل حكم الاستئناف

أصدرت مجموعة واسعة من منظمات المجتمع المدني العاملة على الصعيدين الدولي والإقليمي بياناً مشتركاً، طالبت فيه السلطات المصرية بالالتزام بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط السياسي والشاعر والكاتب المصري أحمد دومة. وقد انضم إلى هذه الدعوة المنظمة «منا لحقوق الإنسان»، بالإضافة إلى ثلاثين منظمة شريكة أخرى تركز على قضايا الحريات وحقوق الإنسان، في خطوة جماعية تهدف إلى الضغط من أجل حماية الحقوق الأساسية للمدافعين عن الحقوق.

يأتي هذا النداء العاجل بالتزامن مع اقتراب موعد حاسم في الإجراءات القضائية التي يخضع لها دومة، حيث من المقرر أن تصدر محكمة الجنح المستأنفة بمحكمة التجمع الخامس بالقاهرة حكمها النهائي في قضية الاستئناف الخاصة به يوم 16 يوليو الجاري. وكان قد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكماً سابقاً بحبس دومة لمدة عام كامل، وذلك في تاريخ 3 يونيو 2026، وهو الحكم الذي تم الطعن عليه أمام الدرجة الأعلى من القضاء.

وتعود جذور القضية إلى نشر دومة لمقال رأي في صحيفة «العربي الجديد»، حمل عنوان «من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن». واستعرض الكاتب في مقاله حالات دولية متعددة ليثبت أن احتجاز المعارضين السياسيين يؤثر سلباً على استقرار الدول. كما تضمنت الاتهامات منشوراً له على مواقع التواصل الاجتماعي تناول ظروف الاحتجاز في السجون، مما أدى إلى توجيه تهمة إليه بنشر أخبار كاذبة تهدد الأمن العام وتسبب الرعب بين الناس.

ويقبع أحمد دومة حالياً خلف القضبان منذ تاريخ 6 أبريل 2026، وسط انتقادات واسعة من المنظمات الموقعة التي ترى أن ملاحقته قضائياً تمثل انتهاكاً صريحاً لحقه الدستوري في حرية الرأي والتعبير. وأكدت تلك الجهات أن استخدام القانون لمعاقبة كتاب الرأي لا يتوافق مع الدور الذي تدعي مصر لعبه كفاعل رئيسي في المشهد الدولي، خاصة في ظل الأزمات العالمية الراهنة.

واستندت حيثيات الحكم السابق إلى ادعاءات مفادها أن مؤسسات الدولة تتعمد ترهيب المواطنين واستخدام مراكز الإصلاح للإخفاء القسري، وهو ما رفضته المحكمة واعتبرته تشهيراً بالدستور والقانون. ورفضت المحكمة معظم طلبات الدفاع، بما في ذلك استدعاء شهود النفي ومعاينة أوضاع السجون الفعلية، مما زاد من مخاوف المدافعين عن الحقوق.

ويُذكر أن دومة قضي أكثر من عشر سنوات في السجن سابقاً بسبب نشاطه الحقوقي، وعانى خلال تلك الفترة من التعذيب والمعاملة القاسية. وبعد عفو رئاسي في أغسطس 2023، فُرض عليه حظر سفر ومنع من إكمال دراساته العليا، كما خضع لست تحقيقات في نيابة أمن الدولة وأُلزم بكفالات مالية تجاوزت 230 ألف جنيه مصري.

وطالبت المنظمات الموقعة بوقف جميع أشكال الملاحقة القضائية ضد دومة فوراً، ورفع حظر السفر المفروض عليه، معتبرة أن استمرار حبسه يمثل تصعيداً خطيراً ضد أي صوت يطرح نقاشاً سلمياً حول قضايا مهمة تستحق الحوار والشفافية في البلاد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.