أصدرت سبعة منظمات دولية تقريراً مشتركاً تحذر فيه من التدهور المتسارع في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة في الإكوادور. وقد صدر هذا التقرير عقب زيارة ميدانية أجرتها الفرقاء في مارس 2026، وشملت مقابلات مع مجتمعات محلية ومدافعين عن الحقوق وسلطات محلية وممثلين للمجتمع الدولي. وتضم المجموعة المؤسسة للتقرير كل من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، والمنظمة العالمية ضد التعذيب، وخط الدفاع الأمامي، وسيفيكوس غلوبال أليانس، وتحالف 11.11.11، والتحالف من أجل التضامن الدولي، ورابطة المحاميات والقضاة والمدعين العامين لحقوق الإنسان في أمريكا اللاتينية والكاريبي، بالإضافة إلى لجان الحماية الدولية.
يُشير التقرير إلى أن الحكومة الإكوادورية اعتمدت بشكل متكرر منذ مارس 2024 على حالة الاستثناء وإعلانات الصراع المسلح الداخلي، مما وسع دور القوات المسلحة في الأمن العام. ورغم هذه الإجراءات التي تم تطبيعها، لم تسجل البلاد انخفاضاً في مستويات عدم الأمان المدني، بل سجلت أعداد الضحايا بسبب العنف ارتفاعاً قياسياً جديداً. كما تُلاحظ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المناطق التي شهدت Militarization مكثفة، مع تأثيرات غير متناسبة على الشعوب الأصلية والمجتمعات الأفروإكوادورية والفلاحية.
صرحت سورايا غوتيريز، الأمين العام للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، قائلة: «الإكوادور عند مفترق طرق: إما تعزيز سيادة القانون أو تعميق الأزمة». وأكدت أن الإجراءات الاستثنائية لا يمكن أن تصبح القاعدة الجديدة، وأن النزاعات البيئية والاجتماعية لا يمكن حلها عبر Militarization الأراضي. ودعت إلى سياسة أمنية تراعي الأسباب المتعددة للأبعاد للعنف وتخضع للقانون الدولي.
وثّق التقرير هجمات على المحكمة الدستورية وضعفاً في استقلال القضاء وتأخيراً في تنفيذ الأحكام. وأكد سيسار سيفو، رئيس رابطة المحاميين والقضاة، أن «استقلال القضاء ليس قابلاً للتفاوض: بدون سلطة مستقلة، تتلاشى سيادة القانون ويصبح العدالة وهمًا». كما لاحظت المنظمات أن الحكومة استخدمت إجراءات إدارية ومالية وقانونية لضقم المدافعين عن الحقوق ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح إدواردو مارينكو من سيفيكوس أن «مساحة العمل المدني تشهد تدهوراً مقلقاً ومتسارعاً». وأشار إلى أن القمع العنيف للإضراب العام لعام 2025، وزيادة التهديدات ضد الصحفيين، والجزاءات المالية ضد المنظمات، ترسم مشهداً معادياً للحريات المدنية. ولفت Álvaro Gómez del Valle من خط الدفاع الأمامي إلى أن الدفاع عن الحقوق والبيئة ليس جريمة، مطالبا بوقف فوري للاضطهاد.
وصف التقرير Extractivism بأنه نظام شامل يدمج القطاعات المعدنية والبترولية والزراعية والصناعية البحرية والكهربائية المائية. وأشار إلى أن هذا النموذج يقوض ضمانات المشاركة وحماية الحقوق والقرارات الديمقراطية. وشددت كارلا موكوسو من تحالف 11.11.11 على أن النقاش يدور حول من يقرر مستقبل الأراضي، وكيف يتم حماية أشكال الحياة، ومن يتحمل التكاليف الاجتماعية والبيئية للنزاعات مقابل ما يُسمى بمصالح وطنية أو أمن استراتيجي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.