منظمات تطالب كندا بإعادة النظر في رفض تأشيرة الصحفي لامين يامال

منظمات تطالب كندا بإعادة النظر في رفض تأشيرة الصحفي لامين يامال

توجهت مجموعة من المنظمات الحقوقية والأكاديمية الموقعة على خطاب مشترك إلى السيدة لينا متلج دياب، وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة في كندا، مطالبةً بتدخلها العاجل للنظر في قرار رفض طلب تصريح السفر الإلكتروني (eTA) المقدم من الدكتور حسام الحملاوي. ويأتي هذا الطلب في إطار جهود جماعات مدافعة عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان والعمل الأكاديمي، والتي تسعى لضمان حق الباحثين والصحفيين المنفيين في المشاركة الفعّالة في الأنشطة الثقافية والأكاديمية الدولية دون عوائق بيروقراطية تعيق حريتهم أو تعرضهم للخطر.

يُعرف الدكتور حسام الحملاوي بصحفته وكتاباته كباحث مصري ألماني يعيش في المنفى، وقد تلقى دعوة رسمية من جامعة سايمون فريزر الكندية للمشاركة في فعاليات أكاديمية وثقافية متنوعة. غير أن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) رفضت طلبه بتاريخ 18 أغسطس 2026، مستندةً إلى ادعاء بعدم امتثال مقدم الطلب لطلب تقديم معلومات إضافية، ومن بينها سجلات الشرطة والمحاكم في مصر. جاء الرفض بعد أن أفصحت النماذج المقدمة عن تعرض الحملاوي للاعتقال سابقًا في بلده الأصلي نتيجة مشاركته في احتجاجات سياسية.

قبل صدور قرار الرفض، قدم الحملاوي شرحًا تفصيليًا للوزارة، أوضح فيه أن محاولة الحصول على مثل هذه السجلات الرسمية من السلطات المصرية قد تعرض حياته أو حياة أي شخص يتصرف نيابة عنه لمخاطر جسيمة ومباشرة. كما أرفق طلبه بمجموعة واسعة من الوثائق الداعمة التي تثبت هويته وظروف فراره، وأبدى استعداده التام لتقديم أي أدلة بديلة يمكن جمعها بشكل آمن ودون المساس بحياته أو سلامة من يدعمونه.

وثقت منظمات حقوقية دولية مرموقة، بما في ذلك منظمة هيومن رايتس ووتش، الانتهاكات التي تعرض لها الحملاوي أثناء عمله الصحفي ونشاطه السياسي، مشيرةً إلى تعرضه للاعتقال وسوء المعاملة والتهديد والاستهداف من قبل الأجهزة الأمنية المصرية. وخلصت التقارير إلى أنه سيواجه خطرًا جسيمًا بالاضطهاد إذا أُجبر على العودة إلى مصر، وهو ما أدى منحه حق اللجوء في ألمانيا عام 2020، ثم حصوله على الجنسية الألمانية عام 2025.

أكدت جامعة سايمون فريزر دعمها الكامل لطلب الحملاوي في خطاب رسمي وجهته لوزارة الهجرة الكندية، حيث أيدت تفسيره المتعلق باستحالة الحصول على سجلات الشرطة المصرية بصورة آمنة، وحثت السلطات الكندية على السماح له بإتمام زيارته العلمية والثقافية. وتثير هذه القضية إشكالية جوهرية حول عدم شرعية وضع صحفيين ومدافعين عن حقوق فروا من الاضطهاد في موقف يصبح فيه مشاركتهم في أنشطة أكاديمية مشروطة بالحصول على وثائق من السلطات نفسها المسؤولة عن اضطهادهم.

وأكد الموقعون على احترامهم الكامل لمتطلبات الأمن والهجرة في كندا، مطالبين بأخذ الظروف الاستثنائية الموثقة بعين الاعتبار وقبول الأدلة البديلة. كما وجهوا نداءً مماثلًا للسلطات الألمانية، بما في ذلك وزارة الخارجية الاتحادية، لطلب توضيحات من نظرائهم الكنديين وتقديم الدعم القنصلي اللازم لضمان إعادة النظر في الطلب بشكل عادل وسريع، محافظين على قيم كندا في حرية التعبير والتبادل الأكاديمي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.