أعلنت وفد من الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، برفقة منظماتها الأعضاء في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عن ملاحظتها للالتزامات التي قطعته السلطات المحلية فيما يتعلق بقضية الناشطين فلوربيرت شيبيا وفيدل بازانا. وقد عاد الوفد إلى كينشاسا بعد زيارة ميدانية استهدفت الضغط من أجل تحقيق العدالة واستعادة الجثث المفقودة.
يذكر أن القضية تعود إلى أحداث يونيو 2010، حيث اغتيل فلوربيرت شيبيا بينما لا يزال فيدل بازانا مفقوداً منذ ذلك التاريخ. وتطالب المنظمات الحقوقية بإعادة فتح المحاكمة بشكل جديد لضمان كشف الحقيقة الكاملة حول ظروف الاختفاء القسري والقتل الذي تعرض له هذان الدفاعان عن حقوق الإنسان.
خلال الفترة الممتدة من سبعة عشر حتى خمسة وعشرين أغسطس، قام الوفد الدولي بجولة في العاصمة كينشاسا بهدف التفاوض مع المسؤولين المحليين والدبلوماسيين المعتمدين هناك. وقد تضمنت هذه الاجتماعات مناقشة سبل دعم المطالبات القانونية للأطراف المدنية ومحاكماتهم، مع التركيز على ضرورة محاربة الإفلات من العقاب.
أكد ممثلون عن السلطات الكونغولية خلال هذه اللقاءات استعدادهم الكامل لدعم جهود الأطراف القانونية في تسريع وتيرة البحث عن الحقيقة. كما تم الاتفاق على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتلبية التطلعات المشروعة لأسر الضحايا، خاصة عائلة بازانا التي تنتظر عودة جثمان ابنها منذ أكثر من عقد من الزمان.
فيما يخص الجانب القضائي، أبلغت السلطات الوفد بأن محكمة عسكرية عليا قد تلقت ملف القضية ضد الجنرال جون نومبي، مما يستدعي تحديد موعد للمحاكمة الجديدة في أقرب وقت ممكن. هذا يأتي عقب انتهاء أو قرب انتهاء محاكمتين قائمتين ضد جنرالات آخرين متورطين في نفس الواقعة.
على الرغم من ذلك، لم يتم الإعلان رسمياً عن أي تاريخ محدد لجلسات الاستماع المقبلة أمام المحكمة العليا. ويواصل أفراد الأسر انتظار نتائج التحقيقات السابقة التي أجرتها النيابة العسكرية في نوفمبر 2021، والتي فشلت في العثور على أي آثار للجثة في المواقع المحددة آنذاك.
وطالب المرصد التابع للفيدرالية ومنظماته الأعضاء بتحديد موعد للمحاكمة دون تأخير، مقترحين في حال غياب المتهمين الحكم عليهم غيابياً. كما دعوا إلى إجراء تحليل دقيق لتربة الأراضي المملوكة للجنرال دجادجيا، كمحاولة علمية جديدة للكشف عن موقع الرفات المفقودة.
شارك في الوفد كل من ممثل عن الجمعية الأفريقية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمحامي بيتر نغومو الذي يمثل أسر الضحايا قانونياً، بالإضافة إلى غيلان بازانا، نجل المفقود فيدل. وقد عبر الجميع عن تفاؤلهم بالخطوات الرسمية الجديدة رغم تعثر الإجراءات السابقة.
تؤكد الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان على أهمية استمرار المتابعة الدقيقة لهذه القضية الرمزية، نظراً لما تحمله من دلالات خطيرة على وضع المدافعين عن الحقوق في المنطقة. وتظل الشفافية والمساءلة هما الهدف الأساسي من هذه الدعوات المتكررة لإعادة فتح الملفات العالقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.