ستتواجد أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، في مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال الفترة من الثاني والعشرين إلى السادس والعشرين من سبتمبر الجاري. وستكون متاحة لإجراء مقابلات صحفية مع وسائل الإعلام المختلفة خلال هذه الزيارة المهمة.
وستلتقي كالامار خلال زيارتها بمسؤولين رفيعي المستوى في الأمم المتحدة، وستركّز على قضايا جوهرية تتعلق بمستقبل المنظمة الدولية ودورها في إدارة الأزمات العالمية الراهنة. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المنظمة للتأثير على السياسات الدولية الحالية.
قالت أنياس كالامار: «تقف الأمم المتحدة عند إحدى أشد المنعطفات خطورة منذ تأسيسها قبل أكثر من ثمانية عقود». وأضافت قائلة إن العالم يرزح تحت وطأة الإبادة الجماعية والحروب والانهيار المناخي وتفشي اللامساواة وتصاعد الحركات المناهضة للحقوق وتنامي نفوذ الشركات إلى مستويات غير مسبوقة.
وأشارت إلى احتدام سباق متهوّر لا تحدّه ضوابط يقوم على استنزاف الموارد لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متزايدة التقدم. كما أقامت حالة من الشلل في مجلس الأمن بينما تمعن الدول النافذة في تقويض دور الأمم المتحدة وفعاليتها عبر إخضاعها لضغوط سياسية ومالية ودبلوماسية شديدة.
وشددت على أنه يجب أن يكون الأمين العام المقبل للأمم المتحدة مدافعاً حازماً عن القانون الدولي. ويجب أن يكون على استعداد لمواجهة القوى المتوحشة والمتسلطة من أصحاب النفوذ الذين يتربصون بالمحافل الدولية. كما عليه أن يكون مهيأً لمقاومة الضغوط الجيوسياسية وإدانة الفظائع بصرف النظر عن مرتكبيها.
وطالبت بالانخراط بشكل مجدٍ وبنّاء مع المجتمع المدني. ولا يجوز أن يقتصر دوره على إدارة التوافقات أو أن يكون اختياره ثمرة تسوية تُبرمها القوى النافذة خلف الأبواب المغلقة. بل ينبغي أن يتمتع الأمين العام القادم بالقناعة الراسخة والخبرة اللازمة للدفاع عن حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة دفاعاً قوياً وفعّالاً.
في 24 سبتمبر، ستشارك أنياس كالامار متحدثة في فعالية جانبية تستضيفها منظمة العفو الدولية والمركز العالمي لمسؤولية الحماية ولجنة حماية الصحفيين. ستكون الفعالية مقر جمعية اليابان في قاعة موراسيه من الساعة الخامسة حتى السادسة والنصف مساءً وهي مفتوحة أمام وسائل الإعلام.
وفي 21 سبتمبر، ستنشر منظمة العفو الدولية تقريراً موجزاً يتناول انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة بحق عمال مناجم الذهب والكوبالت الذين يعملون بوسائل التعدين الحرفي في جمهورية الكونغو الديمقراطية. حيث تواصل حركة 23 مارس المسلحة ارتكاب هذه الانتهاكات بدعم من رواندا.
وستكون أنياس كالامار حاضرة لمناقشة هذه الانتهاكات وتداعياتها على التجارة العالمية وسلاسل التوريد. وتأتي هذه التقارير في سياق تسليط الضوء على التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة والاستغلال الاقتصادي للموارد الطبيعية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.