فيضانات نيبال الكارثية: 538 قتيلاً وقرابة ألف مفقود في أعقاب انهيار جليدي

فيضانات نيبال الكارثية: 538 قتيلاً وقرابة ألف مفقود في أعقاب انهيار جليدي

أعلنت الأمم المتحدة استمرار عمليات البحث والإنقاذ المكثفة في نيبال، التي تشهد تداعيات كارثية لفيضانات نجمت عن انهيار جليدي وانزلاقات أرضية عند الحدود مع منطقة التبت الصينية. وأكدت الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات النيبالية أن حصيلة الضحايا بلغت 538 شخصاً، فيما تم إنقاذ نحو 3750 آخرين، ولا يزال قرابة ألف شخص في عداد المفقودين، ويُرجح أن جزءاً كبيراً منهم من السياح.

تدمير البنية التحتية وعزل المجتمعات

وصفت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في نيبال، ليلا بيترز يحيى، المشهد الذي زارته بالكارثي والمؤثر، مشيرة إلى عمليات إنقاذ ناجحة لعائلات كاملة من تحت الأنقاض. وقد أدت الفيضانات إلى تدمير مجتمعات بأكملها وقطع الطرق والجسور الحيوية، مما عزل العديد من المناطق وجعل وصول فرق الإغاثة أمراً بالغ الصعوبة. وفي الجانب الصيني من الحدود، أفادت السلطات بوجود نحو 560 مفقوداً أيضاً.

تحذيرات من أزمات صحية وتعليمية

حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوضع الصحي بسبب احتمالية تعطل خدمات المياه والصرف الصحي، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض المعدية بين النازحين. وفي المجال التعليمي، كشف المتحدث باسم اليونيسف ريكاردو بيريس عن تدمير 18 مدرسة بالكامل وإصابة 20 أخرى بأضرار جسيمة، مما يهدد تعليم نحو عشرة آلاف طفل يحتاجون لدعم عاجل لاستئناف دراستهم.

مخاطر متبقية ودعم دولي

شدد كمال كيشور، رئيس مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، على ندرة حدوث مثل هذه الكوارث الجبلية في الذاكرة الحديثة، واصفاً التأثير على سبل العيش والطاقة الكهرومائية بأنه هائل. ولفت إلى أن عدم اليقين لا يزال يحيط بالوضع بسبب خطر الفيضانات الثانوية. ومن جانبه، ذكر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن ما لا يقل عن 93 ألف شخص تضرروا ويحتاجون للمساعدة، بينما تواصل الأمم المتحدة توفير الحصص الغذائية والمستلزمات الطبية والخيام لنحو عشرة آلاف شخص لمدة ثلاثة أشهر.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.