نقل موقع غزة هيرالد أن انتقادات متصاعدة تطال «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على خلفية دوره في عمليات إزالة وتسوية الركام في قطاع غزة، وسط مخاوف فلسطينية من طمس أدلة محتملة، وانتهاك حرمة رفات آلاف الضحايا الذين ما يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة.
وبحسب التقرير، كشف الكاتب والباحث الفلسطيني محمد شحادة عن معلومات تفيد بأن «مجلس السلام» يساهم في تمويل عمليات إزالة ونقل ركام غزة، بما في ذلك أنقاض قد تختلط برفات فلسطينيين لم تُنتشل جثامينهم بعد، مشيرًا إلى أن تكاليف هذه الأعمال تُقتطع من الأموال المخصصة أصلًا لإعادة إعمار القطاع.
وحذّر التقرير من تنفيذ أعمال واسعة لتسوية الأراضي وشق الطرق باستخدام آليات ثقيلة، من دون اتباع إجراءات كافية للبحث عن الجثامين وانتشالها وتوثيقها، في وقت لا يزال فيه آلاف المفقودين تحت أنقاض المنازل والمباني التي دُمرت خلال الحرب.
وأشار غزة هيرالد إلى أن «مجلس السلام» سارع إلى نفي ما نُشر ووصفه بأنه ملفق، إلا أن شحادة نشر لاحقًا وثيقة عطاء مؤرخة في 20 مايو/أيار 2026، قال إنها صادرة باسم المجلس وتتعلق بأعمال تسوية وضغط للتربة في أنحاء من قطاع غزة.
وأضاف التقرير أن صور الأقمار الصناعية وتقارير ميدانية تشير إلى مشاركة متعهدين إسرائيليين مرتبطين بالجيش في أعمال إزالة الركام في المناطق الشرقية من القطاع. ووجّه شحادة ستة أسئلة إلى المجلس، طالب فيها بالكشف عن طبيعة تمويل مشاريع التسوية، وسبب غياب بروتوكولات واضحة للتعامل مع مواقع يُحتمل وجود جثامين فيها، إضافة إلى موقف المجلس من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار.
ونقل التقرير عن الحقوقي الفلسطيني الدكتور رامي عبده انتقاده الفجوة بين نفي المجلس مسؤوليته وبين ما يجري على الأرض، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل إزالة الركام وهدم المنازل في مناطق جرى تحديدها بالتنسيق مع المجلس.
وبحسب عبده، ارتفعت عمليات هدم المنازل بنسبة 10% منذ انطلاق «مجلس السلام»، فيما لا يزال مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين يعيشون في ظروف بالغة القسوة ويواجهون حرمانًا شديدًا في سبيل الحصول على أبسط مقومات الحياة.
كما انتقد صمت المجلس إزاء القصف الإسرائيلي المتواصل، والانتهاكات اليومية لوقف إطلاق النار، وسقوط المدنيين، معتبرًا أن المبادرة المدعومة أميركيًا أخفقت في تحقيق الغاية المعلنة منها.
وخلص عبده إلى أن «مجلس السلام فشل، ولم يعد له مستقبل».
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.