عمان: تقرير الاستعراض الدوري الشامل يجد أن توصيات الفضاء المدني لم يتم الوفاء بها

في تقريرٍ مقدم إلى الاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة، المقرر عقده في يناير/كانون الثاني 2021، قام تحالف سيفيكاس، مركز الخليج لحقوق الإنسان، والجمعية العمانية لحقوق الإنسان، بفحص امتثال سلطنة عمان لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان لإنشاء بيئة آمنة ومواتية للمجتمع المدني والحفاظ عليها.

على وجه التحديد، حللت المنظمات الثلاث وفاء عمان بحقوقها في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير والقيود غير المبررة على المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين والنشطاء عبر الإنترنت منذ فحصها السابق للاستعراض الدوري الشامل في نوفمبر 2015.

كتبت المنظمات الثلاث، “نشعر بقلقٍ بالغ إزاء إغلاق الفضاء المدني واستخدام التشريعات الصارمة لتقييد الفضاء المدني والحد من قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين على تقديم تقارير بشكل فعّال عن قضايا حقوق الإنسان والإجراءات التي تتخذها الدولة”.

وأضافت المنظمات: “تتركز السلطة في يد السلطان، وبينما يكفل دستور عمان الحق في تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير، إلا أنه يتم استخدام التشريعات والسياسات المقيدة، بما في ذلك قانون العقوبات وقانون الجمعيات وقانون المطبوعات والنشر لعام 1984 وقانون تنظيم الاتصالات، بشكل روتيني لمنع منظمات حقوق الإنسان المستقلة من العمل وتعريض المدافعين عن حقوق الإنسان للملاحقة القضائية والاحتجاز التعسفي”.

واَضافت المنظمات الثلاث في تحليلها: “أجبرت البيئة المعادية للمجتمع المدني معظم المدافعين عن حقوق الإنسان على الفرار من عمان، كما تم إغلاق جميع منظمات حقوق الإنسان المستقلة من قبل السلطات أو اضطرت إلى العمل من الخارج.”

التقرير يستمر فيذكر: “كما نشعر بالقلق بشكلٍ متزايد من استهداف المدونين والصحفيين والكتّاب الذين يكتبون عن حالة حقوق الإنسان أو إجراءات الحكومة”.

يتعرض الصحفيون والمدونون بشكل روتيني للاعتقال التعسفي والملاحقة القضائية دون مراعاة للقانون.

تم إغلاق الصحف المستقلة وتستهدف السلطات الكتاب وتسعى إلى إسكاتهم من خلال سجنهم وحظر كتبهم في عمان. منذ الاحتجاجات الشعبية عام 2011، عندما خرج مئات العمانيين إلى الشوارع في عدة مدن، استخدمت السلطات قانون العقوبات لإحباط ومنع الاحتجاجات.

عندما تندلع الاحتجاجات، يتم تفريقها على الفور واعتقال المتظاهرين. أدى التهديد بالعنف تجاه المتظاهرين إلى إجبار العديد من الأشخاص على اللجوء إلى الرقابة الذاتية والامتناع عن تنظيم التجمعات العامة أو المشاركة فيها.

وفي ختام مقدمة التقرير يتم الاستنتاج، “على أثر جائحة كورونا (كوفيد 19)، اتخذت الحكومات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عمان، تدابير لتعزيز التباعد الاجتماعي والحد من حركة الناس. ومع ذلك، فقد تم استخدام بعض هذه الإجراءات المطبقة في عمان لتقييد الحريات المدنية.”

التقرير كامل باللغة الإنجليزية.

اقرأ أيضاً: انتقادات في عمان لتحايل شركات خاصة على القانون بتسريح العمال

قد يعجبك ايضا