سكاي لاين تدعو الحكومة الأردنية للعمل على حماية حرية التعبير في البلاد بدلًا من تقييدها

الصحافة والإعلام في الأردن
الصحافة والإعلام في الأردن

طالبت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، الحكومة الأردنية بمراجعة سياستها تجاه حرية التعبير في البلاد على أثر مقترح هيئة الاعلام الحكومية.

حيث ينص المقترح على تعديل أنظمة الاعلام في البلاد، وفرض قيود جديدة على عمل دور النشر، إضافة لزيادة المبالغ المتحصلة من المواقع الالكترونية، وغيرها من القرارات التي تشكل تقييدًأ غير مبرر لحرية التعبير التي كفلها الدستور الأردني والقانون الدولي على حد سواء.

وذكرت المنظمة في بيان صدر عنها أمس الاثنين، أن النشطاء الأردنييون أطلقوا حملة إلكترونية ضخمة مساء الأحد، للمطالبة بسحب أنظمة الاعلام المعدلة، وذلك في اطار الخطوات التي أعلنت عنها تنسيقية المواقع الالكترونية رفضًا لمقترح هيئة الاعلام، حيث سبقت هذه الخطوة القيام بوقف احتجاجية أما مبنى نقابة الصحفيين الأردنيين في نفس اليوم.

حيث أكد المغرّدون بأن تعديلات أنظمة الاعلام تشكّل قيدا على حرية التعبير والرأي، كما أنها تخالف القانون والدستور الأردني، مطالبين في نفس الوقت بسحب تلك الأنظمة المعدّلة من ديوان التشريع والرأي، كشرط أول للحوار.

ولفتت “سكاي لاين” إلى أن نقابة الصحفيين الأردنيين أكدت على تمسكها بإلغاء البند المتعلق برفع رسوم تجديد رخص للمطبوعات الإلكترونية، وإلغاء التعديلات المتعلقة بفرض الترخيص المسبق على البث الإذاعي والتلفزيوني عبر شبكة الإنترنت، كونه يشمل كل أنواع البث ومختلف التطبيقات على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث لم يرد أي نص قانوني في قضية مدة الترخيص.

يُشار هنا إلى أن هيئة الإعلام -جهة حكومية- قد أرسلت إلى رئاسة الوزراء، نظام تعديلات على “رسوم ترخيص المطابع ودور النشر والتوزيع ومكاتب الدراسات والبحوث، ومكاتب الدعاية والإعلان والمطبوعات الدورية، بالإضافة إلى نظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة ومراقبتها، ونظام معدل لرخص البث وإعادة البث الإذاعي والتلفزيوني”، تمهيدًا لإقراره.

وتضمنت تلك التعديلات، زيادة رسوم ترخيص المواقع الإلكترونية من 50 إلى 500 دينار (70- 700 دولار)، وفرض 2500 دينار (3500 دولار) على منح رخص بث البرامج الإذاعية والتلفزيونية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تعديل ثالث يفرض رسوما على دور النشر.

وعلى الرغم من إعلان وزير الدولة لشؤون الإعلام “صخر دودين”، الأربعاء الماضي، رفع الأنظمة المعدلة من قبل هيئة الإعلام عن الموقع الإلكتروني لديوان التشريع والرأي، بعد المطالب بسحب الأنظمة المعدلة المقترحة، إلى حين التشاور مع النقابة والأسرة الصحافية.

إلا أن اللجنة التنسيقية للمواقع الإلكترونية -التي شُكلت للتفاوض مع الحكومة- وصفت الإجراء بأنّه ” التفاف على مطالب الأسرة الصحافية والمحددة بإعلان سحب الأنظمة المعدلة لأنظمة الإعلام من ديوان التشريع والرأي وليس رفعها عن الموقع الإلكتروني”، مشددة على أن إجراءاتها التصعيدية قائمة ومستمرة.

شددت سكاي لاين من جانبها على أن حرية الرأي والتعبير من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور الأردني والقانون الدولي في مجموعة من الاتفاقيات وأهمها الاعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حيث نصت المادة 19 من العهد على ” كل إنسان الحق في اعتناق آراء دون مضايقة.

لكل إنسان الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من جميع الأنواع، دونما اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو بالطباعة أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”.

واختتمت سكاي لاين بيانها بدعوة الحكومة الأردنية لمراجعة سياستها وقراراتها تجاه حرية الرأي والتعبير في البلاد، مؤكدة على أن جهد الحكومة يجب أن يُوجه لتمكين الأفراد والجهات الاعلامية من ممارسة هذه الحق بشكل يتناسب مع تطلعاتهم، وليس بفرض قرارات جديدة تقييدهم من ممارسة حقوقهم المكفولة.

اقرأ أيضاً: الأورومتوسطي: تعديلات مقترحة على أنظمة الإعلام في الأردن تفرض قيودًا جديدة على الحريات