وثّقت منصة رايتس مونيتور سوريا اعتداءات طالت أول قافلة من المهجّرين الكرد العائدين إلى مدينة سري كانيه/رأس العين في شمال شرق سوريا، شملت إطلاق نار على سيارات القافلة واحتجاز عدد من العائدين فيها. ووقعت الاعتداءات يوم العاشر من آب/أغسطس 2026 لدى وصول القافلة التي ضمّت نحو 400 عائلة إلى المدينة، وأصدرت المنصة في اليوم التالي بياناً أدانت فيه ما جرى بأشد العبارات.
وبحسب ما وثّقته المنصة، احتجز مسلحون موالون لتركيا عدداً من العائدين، وأُطلق الرصاص على سيارات القافلة في ما وصفته بترهيب للعائلات، كما جرى تكسير عدد من مركبات المهجّرين. وسجّلت المنصة كذلك اعتداءً على سائق حافلة من مهجّري المنطقة أسفر عن إصابته في رأسه.
تهديدات بمنع الدخول
ولم تقتصر الوقائع الموثّقة على يوم وصول القافلة. فقد رصدت المنصة تهديدات مفادها منع الكرد، أو من كانوا أعضاء سابقين في قوات سوريا الديمقراطية، من دخول سري كانيه/رأس العين.
مدينة يعود إليها أهلها بعد سنوات
وسري كانيه/رأس العين مدينة حدودية في محافظة الحسكة على الحدود مع تركيا، خرجت عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في تشرين الأول/أكتوبر 2019 إثر عملية عسكرية تركية شاركت فيها فصائل سورية معارضة، ونزح عنها حينها سكان كرد استقروا في مناطق أخرى من شمال شرق سوريا. والقافلة التي تعرّضت للاعتداء هي الأولى ضمن مسار عودة هؤلاء المهجّرين إلى مدينتهم.
مطالب بالتحقيق والمحاسبة
وحمّلت المنصة السلطات المؤقتة في دمشق والجهات الأمنية والعسكرية مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية عن الإخفاق في توفير الحماية اللازمة للمدنيين خلال وصول القافلة.
ودعت إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الاعتداءات، ومحاسبة المتورطين فيها، وضمان حماية العائدين ووقف التهديدات والتمييز بحقهم، بما يتيح عودة طوعية وآمنة وكريمة إلى المدينة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.





