منظمات حقوقية تطالب تشاد بالعودة عن قرار الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية

صورة تعبيرية: قاعة مؤتمر نزع السلاح في قصر الأمم بجنيف

شارك

أعلنت حكومة تشاد في 27 تموز/يوليو 2026 قرارها الانسحاب من نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية. وطالبتها أربع منظمات حقوقية، في بيان صدر من نجامينا في 12 آب/أغسطس 2026، بالعودة عن القرار وتأكيد التزامها بنظام روما وبالعدالة الدولية، وأعربت عن بالغ استيائها من القرار وأدانته.

القرار لا يسري قبل تموز/يوليو 2027

تنظّم المادة 127 من نظام روما الأساسي آثار الانسحاب، فهو لا يسري إلا بعد سنة من إشعار كتابي يُرسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أي في 27 تموز/يوليو 2027 في حالة تشاد. ولا يعفي الانسحاب الدولة من التزاماتها القائمة: تبقى للمحكمة ولايتها على الجرائم المرتكبة قبل نفاذه، وتظل تشاد ملزمة بالتعاون مع التحقيقات الجارية.

وينهض نظام روما الأساسي على مبدأ التكامل، فلا تتدخل المحكمة إلا حين تعجز المحاكم الوطنية عن التحقيق والملاحقة أو تمتنع عنهما. ومن هذا الباب ترى المنظمات الموقّعة أن الانسحاب يحرم الضحايا من مسار بديل إذا أُغلق أمامهم المسار الوطني، ويشكل تراجعاً في مكافحة الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم.

مئات الآلاف من لاجئي دارفور في تشاد

تستضيف تشاد عدة مئات الآلاف من اللاجئين القادمين من دارفور، حيث تعرضوا لانتهاكات للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان. ووصفت المنظمات إعلان الانسحاب بأنه يبعث إشارة مقلقة إلى هؤلاء الضحايا.

انسحابات متتالية في منطقة الساحل

وسبق قرارَ تشاد إشعارُ الدول الثلاث الأعضاء في تحالف دول الساحل بانسحابها من المحكمة: بوركينا فاسو ومالي والنيجر. ويسري انسحاب النيجر في 18 حزيران/يونيو 2027، وانسحاب بوركينا فاسو ومالي في 24 حزيران/يونيو 2027.

ويأتي ذلك في وقت وسّعت فيه المحكمة نطاق عملها خارج القارة الأفريقية، بتحقيقات وقضايا تشمل أفغانستان وبنغلاديش/ميانمار وفلسطين وأوكرانيا وفنزويلا والفلبين. وأشارت المنظمات إلى أن اعتقال الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أظهر أن لا منطقة ولا مسؤولاً رفيعاً بمنأى عن العدالة، وأن قرار تشاد يصدر في مرحلة تتزايد فيها الهجمات على العدالة الدولية ويصبح تعاون الدول معها أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

وقّعت البيان الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والرابطة التشادية لحقوق الإنسان، والجمعية التشادية لتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها، ومركز قانون المصلحة العامة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً