مجلس النواب اللبناني يلغي عقوبة الإعدام ويستبدلها بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة

مجلس النواب اللبناني يلغي عقوبة الإعدام ويستبدلها بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة

شارك

أقرّ مجلس النواب اللبناني في 11 آب/أغسطس 2026 قانوناً يلغي عقوبة الإعدام على جميع الجرائم ويستبدلها بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة. وبهذا الإقرار يستعد لبنان ليصبح الدولة الـ114 التي تلغي عقوبة الإعدام على جميع الجرائم دون استثناء.

ويحتاج القانون قبل دخوله حيز التنفيذ إلى توقيع رئيس الجمهورية عليه ونشره في الجريدة الرسمية.

مسار تشريعي بدأ في تشرين الأول/أكتوبر 2025

قدّم سبعة نواب مشروع القانون في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى لجنة حقوق الإنسان النيابية، وأصدر مجلس الوزراء رأياً استشارياً مؤيداً للإلغاء في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. واعتمدت لجنة حقوق الإنسان النيابية المشروع في 23 شباط/فبراير 2026، ثم اعتمدته لجنة العدل النيابية في 2 حزيران/يونيو واللجان المشتركة في 9 تموز/يوليو، قبل أن يعتمده مجلس النواب بأسره في 11 آب/أغسطس 2026.

وجاء الإقرار عقب جهود متواصلة للمجتمع المدني اللبناني والدولي، تصدّرتها الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية والحملة الوطنية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام وجمعية عدل ورحمة.

85 شخصاً ما زالوا محكومين بالإعدام

لم يُنفَّذ في لبنان أي حكم إعدام منذ 17 كانون الثاني/يناير 2004. واعتباراً من نهاية كانون الثاني/يناير 2026، لا يزال 85 شخصاً ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم، وفقاً لمديرية السجون التابعة لوزارة العدل. وطالبت منظمة العفو الدولية السلطات اللبنانية بتخفيف كافة أحكام الإعدام.

ما يبقى ناقصاً بعد الإقرار

قالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن “قرار لبنان بإلغاء عقوبة الإعدام يشكل حدثًا مفصليًا كبيرًا ونصرًا لحقوق الإنسان”، وإن “العدالة يجب أن تكون متجذرة في حقوق الإنسان، لا في عقوبة قاسية يتعذر الرجوع عنها”.

وأضافت أنه “بعد مضي أكثر من عقدين من الزمن بدون تنفيذ أي إعدام، تُحوِّل خطوة اليوم فترة وقفٍ حذرة في عمليات الإعدام إلى حماية قانونية دائمة تؤيد الحق في الحياة وتضع لبنان على المسار العالمي نحو إلغاء هذه العقوبة”. ورأت في القانون “شاهدًا على عقود من جهود المناصرة الدؤوبة للمدافعين الحقوقيين اللبنانيين ومنظمات حقوق الإنسان اللبنانية”، ودعت إلى أن يُرفَق بإصلاح تشريعي أوسع نطاقاً.

ولكي يصبح الإلغاء غير قابل للرجوع بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يتعيّن على السلطات اللبنانية التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وعلى المستوى العالمي، ألغت 145 دولة عقوبة الإعدام في القانون أو في الممارسة الفعلية، بينما تواصل 54 دولة تنفيذها.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً