أعلنت السلطات المحلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الاثنين أن تفشي فيروس «إيبولا-بونديبوجيو» أودى بحياة 2325 شخصاً، وهي حصيلة تتجاوز عدد وفيات التفشي الذي ضرب البلاد بين عامي 2018 و2020 وبلغ 2299 وفاة، وكان حتى الآن الأشد فتكاً في تاريخ البلاد مع هذا المرض.
وتتركز استجابة منظمة الصحة العالمية على إشراك المجتمعات المحلية في مقاطعة إيتوري شمال شرق البلاد. وتحدث الدكتور ثيرنو بالدي، المسؤول بالمنظمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عبر الفيديو من بؤرة التفشي في مدينة بونيا، فوصف وضعاً بالغ الصعوبة تعمل فيه الفرق ليلاً ونهاراً لاحتواء المرض، وقال إن الجهود التشغيلية وأنشطة المنظمة كلها موجهة نحو إشراك السكان أنفسهم في المواجهة.
سائقو الدراجات النارية في قلب المراقبة
ويشكل سائقو الدراجات النارية جزءاً أساسياً من هذه الخطة. فهؤلاء ينقلون المرضى والجثث بحكم عملهم اليومي، وتعتزم المنظمة توسيع دورهم ليصبحوا مسؤولين عن المراقبة والاستجابة لا ناقلين فحسب. وقال بالدي إن في وسعهم «إبلاغنا بمكان نقلهم للمرضى، والتواصل مع فريق المراقبة»، وتمكين إجراء الفحص للحالات المشتبه بها.
وتزود المنظمة هؤلاء السائقين بمحطات لغسل اليدين وبالمطهرات، وتتعامل معهم، بحسب بالدي، «بطريقة كريمة للغاية، من خلال إقناعهم وشرح الأمر لهم». ويمتد النهج نفسه إلى الدفن الآمن، إذ يجري إشراك السكان المحليين الذين يتولون دفن الموتى في القرى، وتزويدهم بالكلور والقفازات ليتمكنوا من التعامل مع الجثث بأمان.
هجوم على سيارة إسعاف وتوسيع للقدرة الطبية
وجاء هذا الحديث بعد يوم واحد من تعرض سيارة إسعاف تعمل ضمن الاستجابة لهجوم، وهو ليس الحادث الوحيد من نوعه الذي تواجهه الفرق العاملة في المنطقة.
وعلى مستوى الموارد، تخطط منظمة الصحة العالمية لنشر 100 خبير وبائي إضافي، ويُنتظر أن يشارك أكثر من 500 عامل صحي مجتمعي في تتبع المخالطين. وأضيف نحو 400 سرير إلى المرافق الطبية خلال الأسبوعين الماضيين لاستيعاب أعداد المصابين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.