أفادت تقارير صادرة عن «المراقب لحماية مدافعي حقوق الإنسان»، وهو شراكة بين الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية ضد التعذيب، بأن الوضع القانوني للناشط غي لاين أونديلي كانغا في جمهورية الكونغو يشهد تصعيداً خطيراً. وقد تم فتح باب المحاكمة أمام المحكمة الجنائية في برازافيل في 27 أغسطس 2026، وذلك في إطار ما وصفته المنظمات المعنية بـ«الحرب القضائية» الموجهة ضد المدافعين عن الحقوق المدنية.
ظروف الاعتقال والتهم الموجهة
بدأت الأحداث في 30 مايو 2026، عندما قام عناصر شرطة يرتدون ملابس مدنية باعتقال كانغا داخل منزله ونقلوه إلى مقر المخابرات والاستعلامات المركزية (CID) بالعاصمة برازافيل. ولم يتم تقديمه أمام النيابة العامة إلا بعد مرور 56 يوماً على عملية الإيقاف، وهو إجراء يتعارض صراحة مع التشريع المحلي الذي يفرض مهلاً أقصر بكثير. وتواجه التهم الموجهة إليه، وهي نشر بيانات كاذبة وتنظيم تظاهرات غير مصرح بها وفقاً لقوانين الجمعيات والقرارات القديمة، عقوبات قد تصل إلى السجن.
الخلفية: حملة جوازات السفر
يرى المحللون وخبراء حقوق الإنسان أن هذه الإجراءات القانونية ليست عشوائية، بل هي رد فعل مباشر على نشاط كانغا المدني. فقد كان الرئيس المشارك في منصة «كونغو الحق والعدالة للجميع»، وقاد عبر شبكاته الاجتماعية حملة واسعة النطاق للكشف عن العقبات البيروقراطية والإدارية التي تعترض حصول المواطنين الكونغوليين على جوازات السفر. وكانت المنصة تنوي عقد مؤتمر صحفي في 29 مايو 2026 لعرض نتائج تحقيقاتها واقتراح حلول عملية لهذه الأزمة الإدارية.
موقف المنظمات الدولية والمطالب
أكدت المنظمة أن الاحتجاز الحالي يعتبر تعسفياً لأنه ينتج مباشرة عن ممارسة كانغا لحقه المشروع في حرية التعبير والتجمع السلمي، وهي حقوق مكفولة بموجب الدستور الكونغوبي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أشارت إلى مخاوف جدية بشأن سلامة كانغا الجسدية والنفسية داخل زنزانة الاحتياط بمركز الإصلاح في برازافيل، خاصة مع عدم وجود ضمانات كافية لرعايته الصحية.
وقد أرسل محامو كانغا رسالة رسمية إلى فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي في 25 أغسطس 2026 للمطالبة بتدخل عاجل. وتطالب المنظمات الحقوقية السلطات الكونغولية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كانغا وسائر المعتقلين من المدافعين عن الحقوق، وإلغاء جميع التهم الموجهة إليه، وضمان سير المحاكمة القادمة ضمن معايير العدالة الدولية، حفاظاً على مساحة المجتمع المدني في البلاد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.