الأمم المتحدة تحذر من هشاشة وقف إطلاق النار في غزة وتدهور الوضع بالضفة

الأمم المتحدة تحذر من هشاشة وقف إطلاق النار في غزة وتدهور الوضع بالضفة

أوضح نائب المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أن سكان قطاع غزة ما زالوا يتحملون ظروفاً لا تطاق ومعاناة هائلة، مما دفعهم إلى فقدان الأمل. وشدد المسؤول الذي يشغل أيضاً منصب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين على ضرورة معالجة هذا الوضع المأساوي بشكل عاجل، مشدداً على أن التنفيذ الكامل لخارطة الطريق المكونة من خمسة عشر نقطة هو السبيل الوحيد لدفع الترتيبات الانتقالية قدماً.

وتتضمن هذه الخطة نزع سلاح حركة حماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، ونقل مسؤوليات الحكم الانتقالي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وأكد الأكبروف أن هذه الخطوات تمهد الطريق لتحقيق هدف أوسع يتمثل في إيجاد أفق سياسي ينهي الاحتلال غير القانوني ويحقق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما يدعم حل الدولتين. كما دعا إلى التحرك لترجمة الرؤية السياسية والإطار العملي المتاحين إلى خطوات ملموسة، مع التأكيد على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل فوري وكامل.

وأشار القرار المذكور، الذي أُعتمد في نوفمبر 2025، إلى تأييد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة المكونة من عشرين نقطة لإنهاء النزاع. ولفت الأكبروف إلى أن تحسين الظروف المعيشية يتطلب تجاوز مرحلة الإغاثة الطارئة لاستعادة الأنظمة والخدمات الأساسية مثل الصرف الصحي وإدارة النفايات والرعاية الصحية وسبل العيش دون مزيد من التأخير. وأشار إلى استمرار القيود على دخول المواد الإنسانية وارتفاع مستوى التمويل المنخفض، مؤكداً دور النساء والفتيات كركيزة أساسية في جهود التعافي، ودوراً محورياً للدول العربية التي ساهمت بأكثر من نصف الموارد المخصصة للإغاثة في السنوات الأخيرة.

فيما يخص الضفة الغربية، حذر الأكبروف من تدهور الوضع بسرعة بسبب هجمات المستوطنين واسعة النطاق وسط غياب شبه تام للمساءلة. وذكر أن قوات الأمن الإسرائيلية أخفقت مراراً في حماية الفلسطينيين، بل إن تقارير تشير إلى أنها سهلت أو شاركت في بعض أعمال العنف. وطالب إسرائيل بضمان حماية السكان المدنيين ومساءلة الجناة، خاصة بعد دخول السلطات الإسرائيلية عنوة مركز تدريب قلنديا التابع للأونروا في القدس الشرقية، مجدداً دعوته لوقف أي محاولات للاستيلاء على مرافق الوكالة.

من جانبه، أكد الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، وجود فرصة للانتقال إلى بيئة توفر السلام والازدهار، واصفاً موافقة حماس والفصائل الفلسطينية على تسليم أسلحتها بنقل السلطة بأنه اختراق تاريخي. وأوضح أن عملية تشكيل القوة الدولية بقيادة اللواء الأمريكي جاسبر جيفرز تتواصل، مع إعداد آلية للرصد والامتثال. وحذر من ثلاثة مخاطر رئيسية تقوض الإنجازات: الفجوة بين التوقيع والتنفيذ على الأرض، وعدم تنفيذ حماس لتعهداتها بوقف الأنشطة العسكرية بالكامل، وعامل الوقت وشدة الشتاء القادم. واختتم ملادينوف حديثه بتذكير الأعضاء بالخيار الحاسم بين إعادة بناء غزة وربطها بالعالم، أو العودة إلى حالة الانقسام والتطرف والحرب القادمة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.