الأورومتوسطي: استهداف مخيمات النازحين السوريين بقنابل عنقودية جريمة حرب

الشبكة العربية لمعلومات وأحداث حقوق الإنسان – قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ قصف قوات النظام السوري مخيمات للنازحين شمال غربي البلاد قد يرقى إلى جريمة حرب.

وشدّد المرصد على ضرورة محاسبة الجناة، إلى جانب جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في سوريا.

وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي، إنّه وثّق استهداف قوات النظام السوري أكثر من ستة مخيمات متجاورة غربي مدينة إدلب بصواريخ تحمل قنابل عنقودية.

وأضاف المرصد أن الصواريخ أُطلقت على الأرجح من راجمات صواريخ متمركزة في مواقع لقوات النظام السوري بريف إدلب الجنوبي. وتزامن ذلك مع شنّ الطيران الحربي الروسي والسوري عددًا من الغارات الجوية على مناطق متفرقة غربي إدلب.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ استهداف مخيمات النازحين لم يكن عشوائيًا، بل كان على ما يبدو متعمدًا بهدف إلحاق خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف النازحين.

حيث تعرّضت المخيمات للقصف في وقت متزامن وعلى نحو مركّز، كما أنّ استخدام الذخيرة العنقودية يشير إلى نيّة واضحة بتوسيع رقعة الاستهداف بغرض إلحاق الأذى بأكبر عدد ممكن من الأشخاص والمساكن في المخيمات.

وبحسب تصريح للدفاع المدني السوري الذي يعمل بالمنطقة، قُتل جرّاء القصف 9 مدنيين بينهم طفلان وامرأة، وأصيب نحو 70 آخرين.

واستهدف القصف المدفعي والجوي للقوات السورية والروسية صباح الأحد مواقع في أرياف إدلب الشرقية والغربية والجنوبية، إضافة إلى ريف حماة الغربي، وريف حلب الغربي.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ تكرار استهداف القوات السورية والروسية مخيمات النازحين شمالي البلاد يشير إلى أنّ هذه الممارسة باتت سياسة منظّمة.

وأكد المرصد أن هذه السياسة هي ضمن استراتيجية العقاب الجماعي التي تنتهجها الحكومة السورية ضد المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وشدّد المرصد الدولي على عدم جواز استهداف المدنيين بالمطلق، حتى في حالة وجودهم في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.

وقال مدير العمليات في المرصد الأورومتوسطي “أنس جرجاوي“: “المناطق التي فرّ إليها النازحون اعتقادًا منهم أنّها أكثر أمنًا هي ذاتها التي قُتلوا فيها”.

وأضاف: “لا يوجد سبب أكبر من ذلك لكي تدرك الدول التي بدأت في ترحيل اللاجئين السوريين أنّ سوريا ما تزال مكانًا غير آمن للعيش والاستقرار”.

وأضاف جرجاوي أنّه: “يجب أن تكون عواقب قصف القوات الروسية للمدنيين في سوريا مثل عواقب قصفها للمدنيين في أوكرانيا”.

وتابع: “ينبغي على المجتمع الدولي أن يظهر التزامًا أخلاقيًا أكبر تجاه الضحايا في سوريا، وأن يتحرّك للضغط على روسيا لوقف مشاركتها في الهجمات المروّعة على المدنيين هناك”.

ومنذ بداية العام الجاري، قُتل أكثر من 870 سوريًا وجُرح مئات آخرين –غالبيتهم على يد النظام السوري- نتيجة استمرار الأعمال العسكرية في مناطق مختلفة من البلاد، ويشمل ذلك من قتلوا تحت التعذيب داخل السجون.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ الهجمات على مخيمات النازحين تتزامن مع تدهور الوضع الإنساني فيها.

إذ يعيش نحو مليون و700 ألف نازح في أكثر من 1400 مخيم شمال غربي سوريا في ظروف إنسانية صعبة، وتعتمد الغالبية العظمى منهم على المساعدات الغذائية التي تقدمها وكالات الإغاثة الدولية للبقاء على قيد الحياة.

ودعا المرصد الأورومتوسطي قوات الحكومة السورية والقوات الروسية إلى التوقف على نحو فوري ونهائي عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في سوريا، واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني في هذا الإطار.

وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي بتفعيل ودعم جميع أشكال المساءلة الدولية عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا منذ عام 2011.

ودعا النرصد أيضاً إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية، إلى جانب دعم عمل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة المعنية بسوريا من أجل تحقيق العدالة للضحايا ومنع الجناة من الإفلات من العقاب.

قد يعجبك ايضا